شاكر خزعل يعود إلى ترشيحا.... و"تالا" بتتكلم عربي

محمود فقيه | 18 أيلول 2018 | 20:00

خطت يد الكاتب الفلسطيني الكندي شاكر خزعل منذ عام "حكاية تالا" بنسختها الإنكليزية. تالا تلك اللاجئة التي جسدت بمعاناتها مشكلة العصر ألا وهي اللجوء. لم يعد اللجوء حصراً على فلسطينيي الشتات بل بات مأساةً تعيشها شعوب عدة في هذا الكوكب من فلسطين الى سوريا والعراق وشمال افريقيا حتى الروهينغا. 

بعد سلسلة رواياته الثلاثية "اعترافات طفل حرب" اختار خزعل قضية قد تكون مكملة لمجموعة القضايا الانسانية التي يحملها على كاهله ويجوب بها العالم.


وقناعة منه بأن قضايا العالم لا بد من أن تكون بلغة كونية يفهمها العالم، اختار شاكر خزعل ان تكون النسخة الاولى من "حكاية تالا" باللغة الانكليزية. وتروي حكاية تالا تناقضات الحياة بكل إرباكاتها، فتحمل بين سطورها النصر والهزيمة، وتمزج الأمل باليأس.

تالا فلسطينية تنطلق في رحلة البحث عن زوجها بلال، لكنها خلال سعيها هذا تقع ضحية شبكة الاتجار بالبشر وترغم على ممارسة الدعارة.

تتعرف تالا إلى هنري، وهو كاتب مشهور من نيويورك، الذي يعدها بمساعدتها في العثور على زوجها. فكيف تتعقد الأحداث وما مصير الشخصيات الثلاث؟ في الميزان أكاذيب وحقيقة، اغتيال وأمان، حرب وصراع مقابل السلام.


وبعدما نطقت تالا حكايتها بالانكليزية وتصدرت قائمة مبيعات أهم دور النشر حول العالم، ها هي تتكلم اليوم باللغة العربية من أرض فلسطين وبالتحديد من بلدة ترشيحا. ولأن أرضها تحتضن جذور أجداده وإليها دائماً يشدّه الحنين، قرر الكاتب شاكر خزعل أن يتزامن تاريخ إطلاق رواية "حكاية تالا" بالنسخة العربية مع حفل التوقيع فيها.

خزعل عاد إلى مسقط رأسه وأقام يوم أمس 17 أيلول 2018 حفل توقيع روايته، في مدرسة ترشيحا الإبتدائية القديمة، برعاية ودعم الغاليري الثقافي في ترشيحا ومشاركة مؤسسات وجمعيات ثقافية من البلدة.

ترشيحا بالنسبة للكاتب الشاب رمز لهويته الفلسطينية والأصالة العربية، وهي مسقط رأس أجداده التي لطالما حلموا بالعودة إليها وانتمائه الأزلي. واليوم اختارها الكاتب لتكون البداية لانطلاقة روايته المترجمة إلى العربية في "دار الأهلية الأردن" بعد النجاح الساحق الذي حققته باللغة الإنكليزية وتصدرت لائحة المبيعات حول العالم.

بعد ترشيحا يجول خزعل بين القدس ورام الله وحيفا والشارقة وبيروت والقاهرة ودبي، اضافة الى جولة تشمل بلدان أميركا الجنوبية مثل التشيلي والباراغوي والأوروغوي. شاكر خزعل كاتب فلسطيني-كندي، حصد جوائز عالمية مرموقة جعلته من أهم كتاب جيله. وحاصل على لقب "رجل العام" من مجلة إسكواير البريطانية، و"العربي الأكثر تأثيراً في العالم" من مجلة أرابيان بزنس.

مسيرته الحافلة بالعديد من النجاحات والجوائز والتكريمات، يضاف إليها هذا العام نجاح جديد إذ تصدرت روايته "حكاية تالا" لائحة المبيعات في العالم.









إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.