زفاف بـ2000 دولار فقط سيشعرنا نحن العرب بالخجل والعار من أنفسنا!

جاد محيدلي | 24 أيلول 2018 | 10:00

عندما نفكر بحفلات الزفاف أول ما يخطر في بالنا هو "الطنة والرنة" والزفة الضخمة والصالة الكبيرة وموائد الطعام التي تكاد لا تنتهي، وبالطبع لا يمكن أن ننسى الأموال الخيالية التي تُدفع على هذه الليلة. فالعروس يجب أن تنزل من السماء أو ترفع على الأكتاف، والعريس عليه أن يدفع جنى عمره وأموال تعب بها لسنوات من أجل الزفاف هذا، أما النتيجة فماذا تكون؟ العريسان مرهقان ومتعبان بسبب توترهما وتعبهما طوال النهار، والمعازيم لم يعجبهم الزفاف لأن "الطعام كان بارداً أو الزفة لم تكن مبهرة أو الأغاني ليست على مزاجهم"! وهنا نحن لا نتحدث عن الأغنياء الذين يمتلكون الكثير من الأموال ومن حقهم صرفها كما يحلو لهم، بل نحن نتحدث عن أصحاب الطبقة الوسطى لا بل الفقراء أيضاً، الذين يصرفون بليلة واحدة أموال تم تدخيرها عبر سنوات طويلة بجهد وتعب وحرمان.

لكن جيني وروب من ولاية كارولاينا الشمالية في أميركا ليسا كذلك، بل هما قررا إقامة حفل زفاف مقابل 2000$ فقط والصور التي تم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي تظهر الليلة الساحرة والجميلة التي عاشها العاشقان، لا بل تظهر أيضاً السعادة على وجوههما، على عكس "العرسان العرب" في زفافهم! السهرة تم إقامتها في الفناء الخلفي لمنزلهما، وتمت دعوة أفراد العائلة والأصدقاء المقربين فقط، فلماذا ندعو أكثر من 100 شخص الى زفافنا ونحن لا نعرفهم أو قد لا نراهم مرة أخرى في حياتنا؟ أليست هذه سهرة تخص العرسان للإحتفال بحبهما؟ بالإضافة الى ذلك، اختارت جيني فستان أبيض بسيط وناعم وغير مكلف أبداً، وصديقتها هي من قامت بتصفيف شعرها ووضع المكياج لها (وهو بالمناسبة أجمل من المكياج المخيف للعروس العربية). كما تمت إقامة مراسم الإحتفال بالإستعانة بأثاث المنزل، والطعام تم إعداده من قبل عائلتهم بالإضافة الى طلب طعام مكسيكي يحبونه عبر "الديليفيري"، والزينة وضعوها هم بأنفسهم كما يحبون وتضمنت زهوراً ولمبات فقط. وبعد تناول الطعام والتقاط الصور، رقص العروسان طوال الليل على الموسيقى التي اختاروها بأنفسهم مع أفراد عائلتهم وأصدقائهم المقربين.

السؤال هنا، هل يوجد ليلة سعيدة تجمع الأحباء أكثر من ذلك؟ هل يوجد أجمل من هذه الطريقة للإحتفال بالحب؟ لماذا نحن العرب علينا الالتزام بعادات وتقاليد مكلفة ولا تجلب لنا السعادة؟ لماذا العروس والعريس يحضّرون لزفافهم قبل أشهر وفي النهاية لا يشعرون بالسعادة لا هم ولا حتى المعازيم؟ كل شخص منا يمتلك الحرية الكاملة لصرف أمواله كما يحلو له، إلا أن الإحتفال بالحب الحقيقي والشعور بالسعادة الحقيقة لا يتطلبان المال و"الطنة والرنة". أيجب أن نشعر بالخجل والعار من أنفسنا؟ سنتترككم تجيبون على هذا السؤال مع هذه الصور الرائعة من زفاف العروسان.



















إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.