حقائق غريبة وصادمة حول مراحيض الطائرات!

جاد محيدلي | 2 تشرين الأول 2018 | 18:00

عند دخولنا الحمام أثناء السفر عبر الطائرة بالتأكيد لا نشعر بالارتياح الكامل، فحمامات الطائرات ضيقة جداً ومختلفة كثيراً عن الحمامات العادية، ناهيك عن الطابور الذي يقف دائماً أمامه. لكن ورغم هذه السلبيات، حمامات الطائرات تغيرت مع الزمن وتتطورت وهي الآن أفضل بكثير من قبل. وفي التالي سنقدم لكم حقائق ومعلومات غريبة حول هذه الحمامات:

علب وصناديق

في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي. لم تكن الطائرات مجهزة بأية حاويات فضلات أو مقصورات مراحيض منفصلة، ومنه كان يجب على كل شخص يرغب في التغوط أن يفعلها داخل دلو أو علبة والتي قد تفيض أحياناً بفعل المطبات الهوائية وتخرج منها الفضلات وتنتشر في كل مكان داخل الطائرة.

التغوط في السماء

في سنة 1937، أدخلت طائرة عرفت باسم Supermarine Stranraer إلى الخدمة من طرف القوات الجوية الملكية البريطانية، ولم تستغرق هذه الطائرة وقتا طويلاً حتى نالت اسماً مميزاً وهو ”بيت البراز الصافر“ أي الذي يصدر صفيرا، وكان تصميمها مثيراً ومحيراً في آن واحد، فلم يكن المرحاض على متنها يحتوي على أي حاوية لاحتواء براز الطيار وكانت هناك تحته مباشرة فتحة يقوم بفتحها ليقضي حاجته في السماء مباشرة، والتي عندما تكون مفتوحة يصدر الهواء الذي يمر خلالها صوت صفير مرتفعاً.

البراز المتجمد

مع تطور الرحلات الجوية تحولت مهمة المراحيض على متن الطائرات من مجرد محاولة احتواء الفضلات إلى محاولة محاربة انتشار البكتيريا في هذا الفضاء المغلق والمضغوط، ومنه دخل قيد الاستخدام ما عرف باسم الـAnotec، وهو الإسم التجاري لسائل أزرق يستخدم للتنظيف، ولسوء الحظ كانت حاويات هذا السائل المنظف وكذا حاويات الفضلات معرضة للتسرب بين الحين والآخر في السماء، مما كان يتسبب في تجمد كتل هائلة من البراز والفضلات على هيكل الطائرة التي تسقط خارجة مباشرة بعد بدء الطائرة في الانخفاض من أجل الهبوط.

الحوادث

ذكر مقال نشر على مجلة ”طب السفر“ في سنة 2006 إحدى حالات إصابات الحوادث داخل مرحاض الطائرة، راحت ضحية هذه الحادثة امرأة تبلغ من العمر 37 سنة عندما قامت بتفريغ المرحاض بينما ما زالت جالسة عليه، ما خلق نوعاً من الانسداد لأن المرحاض يعمل بالشفط الهوائي، وبعد معاناة تمكنت مضيفات الطيران من تحريرها أخيرا، ولدى فحصها من طرف الأطباء تبين أنها أصيبت بتهتك على مستوى شفتي المهبل ما أسفر عنه فقدان معتبر للدم، لكنها خضعت للعلاج وتمكنت من الشفاء تماما من إصابتها تلك.

مراحيض طائرات إيرباص

اشتهرت هذه المراحيض بإسم ”مراحيض الفورمولا وان“، ومن بينها بعض موديلات (سيركا 2007) التي بإمكانها إنتاج قوة امتصاص هائلة. وقال صانعوا آيرباص أن موديل A380 بإمكانه نقل الفضلات على سرعة تصل إلى 209 كيلومترات في الساعة، وتعتبر السرعة في نقل الفضلات ضمن الطائرة أكثر من ضرورية، لأنها تفسح المجال أمام مسافر آخر ليستخدم المرحاض بأسرع وقت ممكن من خلال نقل فضلات المستعمل الأول على طول المسافة الموجودة بين المرحاض وحاويات الفضلات التي توجد في مؤخرة الطائرة.

المستقبل

من المحتمل أن تصبح مراحيض الطائرات أضيق في المستقبل، فقد أظهر تقرير أعدته مجلة Condé Nast Traveler أنه مع إحالة الطائرات القديمة إلى التقاعد فإن نماذج جديدة من طائرات نقل المسافرين أصبحت مجهزة بمراحيض أصغر بخمسة سنتيمترات من ناحية العرض والارتفاع، ويعتقد الملاحظون في هذا المجال بأن تقليص مساحة المراحيض قد يتسبب في مشاكل جمة للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، والنساء الحوامل، والأهالي الذين يجب عليهم مرافقة أبنائهم إلى المراحيض.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.