حارس أحلام الطفولة طارق طرقان....حفل خيالي في قرطاج

محمود فقيه | 1 تشرين الأول 2018 | 19:00

اكتظت ثلاث قاعات في المدينة الثقافية في تونس بالحضور وطوابير  من الجمهور انتظرت في الخارج كي تدخل الى الحفل، هي الليلة الثانية من ليالي ايام قرطاج الموسيقية.

نجم هذا اليوم المؤلف والموسيقي الجزائري والمولود في سوريا طارق العربي طرقان، صوت تسلل الى رحيم طفولتنا وحفظنا اغانيه قبل ان نحفظ اليوم أغاني كبار الفنانين. هو بالنسبة إلى كثير منّا اهم اكبر نجوم اليوم.

حارس احلام الطفولة العربية ومخزن ضحكاتنا هو الذي غنى شارات اغلب مسلسلات الاطفال، لم يغنِّ طرقان منفردا ليل امس، فإلى جانبه كان اولاده الثلاثة ديما ومحمد وتالا وأمامه في القاعة تهافت ابناؤه من الوطن العربي كما يحب مناداتهم.

لم يجلس الحضور على مقاعدهم ولم يملوا من التصفيق والغناء مع نجم الكرتون طارق. كانت سهرة تفاعلية اختلطت فيها احاسيس المشرق والمغرب. لا يدرك الحاضر في هذا الحفل في اي جزء من الوطن العربي هو موجود، فأغاني طرقان ازالت حدود سايس بيكو واخترقت صعوبة اللهجات وكانت لهجة جامعة لكل اطفال العرب.

بالرقص والتهليل والصراخ والغناء تفاعل الجمهور ولمعت دموع السعادة في عيون اطفال كبروا وبعضهم شاب حتى. كل ما ذكرناه من وصف هو قليل في حق هذا الفنان العربي الذي كرمته دمشق الشهر الفائت في دار الأوبرا، ذاك الخارج من الكواليس الى العلن ليبهرنا ويجسد نفسه بصورة كرتونية في خلفية المسرح.

وبرفقة الأوركسترا السمفونية التونسية بقيادة المصري المايسترو جورج قلته، وعلى مدى ساعة ونصف غنّى أشهر أغانيه من "أسرار المحيط " و"بابار فيل" و"الكابتن ماجد" التي أعادها مرّتين بناءً على طلب الجمهور، و"باص المدرسة" و"فلة والأقزام السبعة"، " كوكب زمردة"، "باربار" و"المحقق كونان" التي أعادها أيضاً مرّات عدّة بطلب من الجمهور. غنّى اجمل ما حفظته مخليتنا عن شخصيات كم تمنينا ان تكون من البشر كي تنقذنا وتنقذ الكوكب من الهلاك.

الحفل الذي قدمه الاعلامي السوري قيس مسعود، لن يكون الاخير في تونس، على ان يتجدد في كل بلد من البلدان العربية وان نكون بين الحضور كالأمس.

بالنسبة للطرقان وفي دردشة مع "صيحات" فإنّ أحد أسباب النجاحات التي أدخلته إلى قلوب الأطفال تمسّكه بمبدأ عدم تعامله مع الطفل على أنه طفل، ويوضح: "كنت أقدم الموسيقى وكلّي ثقة من قدرة الطفل على الاستيعاب من خلال تفاعله مع الموسيقى الجميلة وفيها "الهارموني" واللغة في آن معاً التي كبرت معه وأصبحت في الوجدان." ويتابع: "وصلت الى نتيجة بأن هؤلاء الأطفال الذين أصبحوا شباباً احترموا ما قدم إليهم وهم يحاولون من خلال استعادتهم تلك الأعمال ما أعتبره رداً للجميل"، لافتاً إلى أنّ "شارات المسلسلات الحديثة حالياً يحكمها الظرف التاريخي وكثرة القنوات التلفزيونية والشركات المنتجة للاعمال الكرتونية وهو ما لم يكن موجوداً في البدايات".

هو صاحب صوت شارات أشهر مسلسلات الأولاد لكن ليس الجميع يعرف هوية طارق العربي، هل ظلمك هذا الأمر؟، يجيب: "اخترت أن أكون خلف الشخصيات، أنا شخصية خجولة لا تحب الظهور إلى العلن، ولو لم أكن على علم بأنّ حفلي موجه للأبناء لا أستطيع أن أقف وأغني".






إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.