تعرفوا إلى أول عملية انتحارية حصلت في التاريخ!

جاد محيدلي | 4 تشرين الأول 2018 | 12:00

العملية التفجيرية أو العملية الانتحارية أو الاستشهادية، في بعض الأحيان، هي عملية عسكرية يقوم بها شخص ما أو مجموعة من الأشخاص تستحيل أو تكاد تنعدم معها إمكانية بقاء المنفذ أو المنفذين على قيد الحياة، وذلك لتحقيق أهداف معينة، كما تعد هجوماً على هدف يعتزم المهاجم من ورائه قتل الآخرين أو التسبب في ضرر كبير. ومع العلم أن أي منفذ للعملية يعلم بأنه سوف يموت، لكن الإحصاءات تشير الى أنه شُن 4814 هجوماً انتحارياً بين عامي 1981 – 2015 في أكثر من 40 دولة، منها أفغانستان والعراق والأراضي الفلسطينية المحتلة وباكستان وسريلانكا، وتجاوزت أعداد ضحاياها 45 ألف شخص. وتقول الدراسات المختصة إن معدلات العمليات الانتحارية يتصاعد، ففيما كان متوسطها في الثمانينات 3 عمليات في العام، ارتفع في التسعينيات إلى عملية واحدة في الشهر، وإلى نحو عملية واحدة في الأسبوع بين عامي 2001 – 2003، ووصل الرقم الى الذروة بين عامي 2003 – 2015 بعملية واحدة يومياً تقريباً، خاصة بعد بروز التنظيمات المتطرفة والإرهابية. فما هي برأيكم أول عملية انتحارية حصلت في التاريخ؟

في الواقع هناك اختلاف حول هذا الموضوع، فبعض علماء التاريخ يرون أن اول من سلك طريق العمليات الانتحاريه ليسوا عرباً ولا مسلمين، وانما كانت على ايدي طيارين يابانيين خلال الحرب العالمية الثانية، حين فجّرا نفسيهما بالاسطول الاميركي، وقد عرفت هذه العمليه بـ''عملية الكاميكاز اليابانية''، وأوقعت 4900 قتيل في صفوف البحرية الأميركية، وإغراق 34 سفينة اميركية وإلحاق الضرر بـ368 آخرين.

بينما يشير آخرون الى أن أول عملية انتحارية فعلية في عصرنا الحديث وقعت في 30 تشرين الأول من العام 1980، ونفذها صبي إيراني يبلغ من العمر 13 عاماً، حيث هاجم دبابة عراقية في مدينة خورمشهر جنوب غرب إيران، بعد أن لف قنبلة يدوية على وسطه، وتسلل تحت الدبابة. وتسببت العملية الانتحارية في إعطابها. يشار الى أنه في نهاية العام الذي يليه تم تدمير السفارة العراقية في بيروت بشكل كامل في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة.

غير أن هناك مصادر أخرى ترجع الجذور التاريخية للعمليات الانتحارية الى بني اسرائيل قبل ميلاد السيد المسيح بـ11 قرناً، حيث قام المقاتل العبري شمشون الجبار الذي وقع في أسر الفلسطينيين، بهد معبد الاله داجون على نفسه وعلى الفلسطينيين، ليسجل بذلك أول عملية انتحارية في العالم باسمه. 



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.