بالصور: مصممة إكسسوارات مصرية بدرجة باحثة

مروة فتحي | 26 شباط 2019 | 16:00

على الرغم من عدم وجود صلة أو تشابه بين المجال الطبي وتصميم الإكسسوارات، فإن هنادي صالح صبري جمعت بينهما. فهي متخصصة في مجال الحقن المجهري وأطفال الأنابيب. وتستعد للحصول على درجة الماچستير من معهد البحوث الوراثية في جامعة السادات لتستحق لقب مصممة إكسسوارات بدرجة طبيبة.

"النهار" التقت بها للتعرف إلى طبيعة الإكسسوارات التي تصممها، وكيف توفق بين مهنتها وهوايتها.

ما هي مهنتك الأصلية؟

أكمل دراسة الماچيستير في مجال الحقن المجهري، فتخرجت في كلية العلوم الطبية جامعة 6 أكتوبر وحصلت على دبلوم من جامعة الأزهر، وأحضّر حالياً رسالة الماچستير في معهد بحوث الهندسة الوراثية والتكنولوچيا الحيوية بالسادات.

- كيف كانت بدايتك مع تصميم الإكسسوارات وأنتِ في الأصل تعملين طبيبة؟

بدأت أصمم إكسسواراً كنوع من الهواية البسيطة، وذلك العام 2012. وفي البداية كنت أصمم قطعاً صغيرة للأطفال ثم تطور الأمر وبدأت أصمم إكسسوارات تركية وأخرى مكونة من الكريستالات والأحجار الكريمة كالفيروز والمرجان، ثم استهوتني الفكرة، وتوسعت في تصميم الإكسسوارات من الأحجار الطبيعية، وكنت أصمّم قطعاً لي ولوالدتي، حتى إن كثيرين أعجبوا بتصميماتي، فبدأت أتوقف عن تصميم الشغل التركي واتجهت إلى التصميمات المصرية، وبدأ شغلي يسوّق نفسه وتوسّعت فيه، وتحوّل من هواية إلى عمل ثانٍ بجانب مهنة الطب، وبدأت تأتي طلبات لتصميماتي من السعودية والمغرب وتونس والجزائر وأمريكا وإنكلترا.

- كيف توائمين بين الطب وتصميم الإكسسوارات؟

لا تعارض بين الطب وتصميم الإكسسوارات، كما أن اليوم فيه وقت طويل للغاية يضيع في أشياء غير مفيدة، وبالتالي عندما أفكّر في شكل معين أنتجه، وتصميم الإكسسوارات عمل ممتع فأرسم وأنا جالسة فيتحول الرسم إلى تصميم، وبعد أيام عدّة يصبح التصميم جاهزاً للتصدير أو لإرساله في "أوردر" إلى أي دولة، وبصفة عامة فإن الإنسان، وكما يقول المثل الصيني، يجب أن تكون معه شهادة، وفي يده حرفة وعنده هواية، وكل هذه الأشياء لا تتعارض معاً، وقديماً كان الفراعنة والمصريون القدماء يدرسون رياضة وفلكاً وعلوماً وتاريخاً، وبالتالي فإن الكسل نابع من أنفسنا، كما يساعدني في تصميم الإكسسوارات طفلتان، إحداهما تبلغ 15 عاماً والثانية 10 أعوام، تعلمتا تصميم الإكسسوارات منذ ثلاث سنوات، وتعلمان كل شيء عن التصاميم واختيار أجود الخامات.

- ما اسم "البراند" الذي تطلقينه على تصميماتك؟

أطلق على تصميماتي "كاريزما أكسسوري"، وأفكر في أن أطلق اسمي على تصميماتي، لكن الناس عرفت شغلي باسم كاريزما، لذلك قررت تأجيل هذه الفكرة في الوقت الراهن.

- وهل تصميماتك لها كاريزما مختلفة؟

بالطبع تصميماتي لها كاريزما خاصة تعبر عني، لا سيما أنني أتمم كل ما يخص التصميم بنفسي عكس كثير من المصممات، ولذلك أخذت تصميماتي جزءاً من شخصيتي.

- ما الذي تتميز به إكسواراتك؟

لا يرضيني أي شيء، ولذلك أختار تصميماتي بعناية حتى لا تشبه أحداً والأحجار التي أستخدمها أصلية، ولذلك فهي غالية، كما أستخدم في تصميماتي النحاس المطلي بالذهب والمطلي بلاتين. وأستبعد طلاء الفضة، لأنه يفقد لونه مع الوقت سريعاً، وأنا أريد أن تعيش قطعة الإكسسوار مع الناس ولا يحدث تغيير في شكلها أو لونها.

- وما هي الخامات التي تستخدمينها في تصميم إكسسواراتك؟

العقيق، والمرجان، واللؤلؤ المزارع، والروزكوارتر، والفيروز السيناوي الطبيعي، والجاد،  بالإضافة إلى أحجار الطاقة مثل الأماتيست، والمون يستون والسيترين، والكهرمان، حتى إن مدربات طاقة كثيرات يطلبن مني الإكسسوارات المصممة بهذه الأحجار لأنها تعطي طاقة إيجابية، كما أنني أطعم هذه الأحجار بالفضة الخالصة، كما أستخدم الياقوت وهو عالي القيمة والجودة، وكذلك أحجار الزفير والفلورايد.

- هل تصممين تيجاناً؟

بالطبع، وأستخدم فيها نحاساً مطعماً باللولي، وتستخدم في أعياد الميلاد وحفلات الخطوبة، وهذا يختلف عن التيجان التي تستخدمها الملكات في مسابقات الجمال والأناقة، حيث تُستخدم في النوع الثاني من التيجان فصوص قيمتها عالية يتم ضبط أبعادها حتى يكون التاج جديراً بملكة الجمال، ومع الوقت لا يتغير شكل التاج ولا يتأثر لأنه مصمم بحرفية عالية.

- كيف توفقين بين طلبات التصميم في ظل عملك ودراستك؟

تصميم الإكسسوارات بشكل خاص، وبخلاف كل الصناعات اليدوية، التي تعتمد على الخامة، وعلى المنفذ، يعتمد على مجموعة من الأشخاص، وأي خلل في أحد الأفراد يعتبر نقصاً في جودة القطعة، لذلك يجب توافر ورشة متكاملة، وأنا معي فريق عمل متكامل، فالتصميم يمر بأكثر من مرحلة بعد رسمه، أولاً على مصمم جرافيك ثم جهاز الليزر ثم النشر ثم التلميع ثم الطلاء، ويجب أن يكون كل عامل في هذه المرحلة على درجة من الحرص والدقة في التعامل مع القطعة، ثم تأتي مرحلة التلوين والأفران التي يجب أن تكون عاليه الجودة، حتى يصبح المنتج النهائي لقطعة الإكسسوار بالشكل الجمالي الذي نراه أو نتمناه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.