"بتتزوج بنت مش عذراء؟"... ردّاً على فيديو طلاب الـLAU ومنتقديهم!

غوى أبي حيدر | 17 تشرين الثاني 2018 | 10:00

ينتشر دائماً فيديوهات من صفحة "The Daily Question"، وهي صفحة أسسها ابو هاشم الموسوي وهو تلميذ ماجستر بالجامعة اللبنانية الأميركية، بدأت الصفحة قفقرة يومية على سنابشات حيث يدور الموسوي ويوجّه أسئلة اجتماعية وثقافية وطريفة وسياسية وشبابية لتلاميذ الجامعة ويسجل اجوبتهم! لاحقاً، لاقت الصفحة شهرة كبيرة فأطلق حساب على انستاجرام حيث نقل الظاهرة!

وبما أنّ الجامعة تضم أسرة كبيرة تختلف بثقافتها وخلفيتها من الطبيعي أن نجد إجابات متفاوتة، ولهذا دائماً ما ينتهي الأمر بنقاشات على السوشال ميديا حول الإجابات! فمثلاً العام الماضي، أطلقت حملة ضد شاب مرشح لانتخبات الجامعة بسبب إجابة "ذكورية" على الصفحة! واليوم يحدث امر مشابه...

ففي الحلقة الأخيرة، جال الموسوي بين التلاميذ وسأل "هل من الممكن أن تتزوج فتاة غير عذراء؟" وتفاوتت الإجابات بين مؤيد ومعارض! لا يمكن أن ننكر أنّ بعض الإجابات كانت جداً مهينة وليست بالمستوى الثقافي المعروف بالجامعة! فمن الطبيعي أن يكون شاب ضد الفكرة، لكن من المهين أن يشبّه شاب الفتاة "بتنكة بيبسي" أو أن تشبّه فتاة أي انثى فقدت عذريتها "بالسيارات الشركة والمستعمل".

التعابير السوقية بالفيديو، أظهرت انعداما أخلاقيا وثقافيا ومنطقيا بين التلاميذ خاصةً بعد ان نشر موقع Beirut.com فيديو فقط بالإجابات المماثلة.

وبالرغم من أنّ الإجابات تخيب آمالنا وتفقدنا الأمل بالشباب الصاعد، يجب مناقشة عدة نقاط:

1- الإجابات لا تنتمي وبأي شكل لفئة دينية محددة

في التعليقات على صفحة بيروت دوت كوم، شهدنا تعليقات تتهم الشباب بالانتماء لدين معين أو منطقة معينة، فمثلاً علّق أحدهم أنّ الشباب بالفيديو "جايين من مغارة الضاحية" وعندما ردّ احدهم أنّ هناك شابا اسمه "عمر" بالفيديو، ردّ أنّ الأمر لا يهم لأنّهم ينتمون للدين ذاته! 

2- البعض يلوم معايير القبول بالجامعة

للأسف، لا تضع الجامعة الثقافة والانفتاح الجنسي والديني والمجتمعي كمعايير للقبول، فقد يكون المتحدثون بالفيديو من طلّاب الفيزياء الماهرين، هذا لا يعني وبأي شكل أنّ هذا متعلق بتفكيرهم أو نظرتهم للعالم! 

3- الآراء لا تشكل رأي 8000 تلميذ حالي والآلاف من الخريجين

كخريجة LAU، أعلم تماماً ما هو مدى التنوع الفكري والثقافي في الجامعة. الجامعة تضم فئات عديدة من المجتمع اللبناني المحافظ وغير المحافظ وهي منزل للعديد من الثقافات والجنسيات! لا يمكن أن نحصر رأي 6 تلاميذ باسم الجامعة، ولا يمكن أن ننكر أنّ الجامعة تضم مجموعة من الأساتذة الرائعين والذين دائماً يسعون لتغيير تفكير التلاميذ والتأثير عليهم بشكل إيجابي!

4- رأي التلاميذ لا يمثل رأي "طبقة اجتماعية" واحدة 

ما زلنا حتى اليوم نربط كل تلميذ بطبقته الاجتماعية، وللأسف معظم التعليقات على المنشور تناولت الوضع الاجتماعي للطلاب متهمين أنّ سطحية الطلاب أتت من وضعهم المادي، "فالسطحية دائماً مربوطة بالأغنياء". هذه التعليقات تنشر أفكارا خاطئة ونمطية عن طلاب الجامعة لننكر أن هناك تلاميذ حاصلين على منح او هناك تلاميذ عليهم دفع اقساط القروض بعد التخرج.

5- أبو هاشم أجرى مقابلات مع مئات التلاميذ

أخيرا، ظهر مؤسس الصفحة بفيديو وقال إنّه أجرى مقابلات مع مئات التلاميذ وكانت هناك آراء جداً منطقية وملائمة، لكن الفيديوهات المنتشرة تمثل نسبة قليلة من المقابلات!  

6- البعض يتّهم الجامعة بأنّها لا تركز على الثقافة بمنهجها

ما لا يعلمه العديد أنّ الجامعة تتبع النظام الأميركي، أي كل تلميذ عليه أخذ صف من كل كلية أو كل مجال وهذا المعروف بـLAC Eelectives. فالعلم لا ينحصر على اختصاص واحد، بل على التلميذ أخذ صفوف في مجال الفنون والدراسات الاجتماعية مثلاً! 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.