تعرّفوا إلى القصة الكاملة لجائزة نوبل!

جاد محيدلي | 11 كانون الأول 2018 | 17:00

جميعنا نعرف جائزة نوبل، وهي مجموعة من ست جوائز دولية سنوية تمنحها عدة فئات من قبل المؤسسات السويدية والنرويجية تقديراً للأكاديميين والمثقفين أو للتقدم العلمي. الأب الروحي لجائزة نوبل هو الصناعي السويدي ومخترع الديناميت، ألفريد نوبل الذي قام بالمصادقة على الجائزة السنوية في وصيته التي وثّقها في النادي السويدي - النرويجي  عام 1895. جرى منح الجوائز في الفيزياء، الكيمياء، الأدب، السلام، والطب أو علم وظائف الأعضاء لأول مرة في عام 1901. وفي عام 1968، قام البنك المركزي السويدي بتأسيس جائزة في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل، والتي أصبحت معروفة باسم جائزة نوبل في الاقتصاد. تعدّ جائزة نوبل على نطاق واسع من أهم الجوائز المتاحة في مجالات الأدب والطب والفيزياء والكيمياء والاقتصاد والنشاط من أجل السلام. لكن هل تساءلتم يوماً ما قصتها وكيف بدأت؟

كان ألفرد نوبل مسيحياً ملتزماً وعضواً في الكنيسة اللوثرية السويدية. وكانت حياة نوبل العملية تتطلب السفر كثيراً للحفاظ على الشركات في مختلف البلدان في أوروبا وأميركا الشمالية، إلا أنه اتخذ مسكناً دائماً في باريس من 1873 إلى 1891 وكان حادّ الطبع نظراً لمروره بفترات من الاكتئاب. على الرغم من عدم زواج نوبل، لاحظ كتاب سيرته وجود ثلاث نساء في حياته. كانت فتاة روسية تدعى ألكسندرا هي الحب الأول لنوبل التي رفضت طلبه للزواج. في عام 1876 أصبحت الكونتيسة بيرثا كينسكي ذات الأصول النمسوية-البوهيمية سكرتيرة نوبل. ولكن بعد فترة قصيرة تركته لتتزوج عشيقها السابق، البارون آرثر غانداكار فون ستنر. على الرغم من الفترة القصيرة التي قضتها برفقة نوبل إلا أنهما كانا على اتصال دائم حتى وفاته في عام 1896، ويعتقد أنها كانت ذات تأثير كبير في قراره لتضمين جائزة نوبل للسلام من بين الجوائز التي قدمت في وصيته. 

في عام 1888 توفي لودفيغ شقيق ألفرد أثناء زيارة لمدينة كان وقامت صحيفة فرنسية بنشر نعي لألفرد نوبل عن طريق الخطأ. وتم التنديد به لاختراعه الديناميت وقيل إنه نجم عن ذلك اتخاذه قراراً بترك أفضل ميراث بعد وفاته، وتمت كتابة النعي بجملة "تاجر الموت ميت"، وأضافت الصحيفة الفرنسية: "الدكتور ألفرد نوبل، الذي أصبح غنياً من خلال إيجاد طرق لقتل المزيد من الناس أسرع من أي وقت مضى، توفي بالأمس". شعر نوبل بخيبة أمل مما قرأه وانتابه القلق بشأن ذكراه بعد موته بنظر الناس. في 27 تشرين الثاني 1895، وقع نوبل وصيته الأخيرة لدى النادي السويدي النرويجي في باريس، مكرساً الجزء الأكبر من شركته لتأسيس جوائز نوبل التي تمنح سنوياً دون تمييز لجنسية الفائز.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.