صراع ساخن على تركة فنان مصري بعد وفاته بأيام

محمد أبوزهرة | 19 كانون الأول 2018 | 09:00

صراع عنيف اشتعل على تركة الفنان المصري حسن كامي بعد وفاته بأيام، بسبب المكتبة المملوكة له والتي تحمل اسم "المستشرق"، خاصة أنها تضم عدداً من أمهات الكتب التراثية النادرة والكتب المترجمة القديمة وبعض اللوحات الفنية العريقة.

وكانت البداية مع المستشارة هايدي فاروق صديقة أسرة الفنان الراحل، التي أكدت حالة القلق التي تعيشها أسرة كامي، بعد أن تم منعهم من دخول فيلا الراحل ومكتبته، حيث زعم أحد الأشخاص أن الراحل باعها له، مطالبة وزارة الثقافة المصرية بسرعة التدخل خاصة أن المكتبة تحوي 5 مخطوطات مهمة يجب أن تتواجد في دار الوثائق القومية، بجانب عدد من المقتنيات النادرة.

وبدأت أسرة الفنان تحركات للحفاظ على الفيلا والمقتنيات النادرة بالمكتبة، مؤكدين أن الشخص الذي يزعم شراءها لم يسبق لهم رؤيته مع الفنان حسن كامي، خاصة أن وصيته تضمنت آلية إدارة المكتبة دون الحديث عن بيعها، مؤكدين أنهم يدرسون إهداء جزء من كتب "المستشرق" إلى مكتبة الإسكندرية وبيع الجزء الآخر.

فيما أكد عمرو رمضان محامي الفنان الراحل، أن المكتبة ملكية خاصة، مؤكداً ان عائدات بيع الكتب تعود للورثة، مفجراً مفاجأة بأن المكتبة في الأصل شركة مساهمة، والفنان الراحل كان يدير المكتبة رغم أنه لم يكن يملك سوى 1% فقط من أسهمها، مؤكداً أنه اشترى الفيلا أيضا بالتقسيط منذ عام 2015، وكان يسدد ثمنها على أقساط ولديه إيصالات موقعة من الفنان الراحل بحصوله على أموال تلك الأقساط نظير البيع.

ونفى المحامي وجود كتب أثرية نادرة، مؤكداً أن لجنة من وزارة الآثار فحصت المكتبة عام 2009، وأكدت أن الكتب الموجودة بها عادية.

اللواء ممدوح الطنيخى زوج شقيقة الفنان الراحل، استنجد بالحكومة المصرية ووزارة الثقافة، مؤكداً أن كل الكتب والوثائق والمخطوطات النادرة بالمكتبة يتم تهريبها، نافياً ما ردده محامي الفنان حسن كامي بامتلاكه المكتبة والفيلا.

وتحوي مكتبة "المستشرق" المجلدات الخمسة للمؤرخ والعالم اليهودي سيسل روث، والتي تضم عدداً من الأسرار والوثائق الخاصة بمياه النيل، بالإضافة إلى مجموعة الخرائط الخاصة بحملة نابليون بونابرت، وأسهم بنكي مصر والأهلي، وعقود التأسيس الخاصة بهما، وعقود تأسيس ترام الإسكندرية، وإنشاء مصر الجديدة بالكامل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.