صحافي لبناني في إسرائيل "يسرح ويمرح"... من يحاسبه؟

محمود فقيه | 20 كانون الأول 2018 | 15:50

لم يصل نادر علوش إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بصفته صحافياً فرنسياً، بل بجنسيته اللبنانية حيث تواجد ضمن وفد صحافي عربي من مصر، لبنان، الجزائر  والمغرب في زيارة رسمية إلى إسرائيل. 

الزيارة لم تكن مفاجئة لمتابعيه، فهو سبق أن أعلن عنها قبل حدوثها عبر حسابه على فايسبوك في 28 تشرين الثاني الفائت. 


نادر علوش المولود من أم جزائرية لم يكتفِ بنشره صوره على منصات التواصل الاجتماعي مع مسؤولين إسرائيلين، بل كان لديه أكثر من تصريح ومقابلة ورأي في الصراع العربي الإسرائيلي في مقابلة تلفزيونية للقناة I24، حتى إنه كتب في موقع هافيغتون بوست المغرب مقالاً تحت عنوان "عربي ومسلم" يبرر ما اقترفه من خيانة وشارحاً سبب قبوله الدعوة لزيارة الكنيست الإسرائيلي. 

 وبحسب رأيه، فإن الصراع العربي الإسرائيلي هو إلهاء عن المشاكل الحقيقية للشرق الأوسط ، وذريعة للتخلف العربي المعيب الذي يعتبر إهانة للمجد اللامع للأسلاف. وبين العرب والإسرائيليين كتب علوش (28 سنة) "حقوقنا لا تتفوق على حقوقهم ... لا يمكن الاعتراف بحقوقنا إذا ما ثابرنا على المطالبة بالقدس من أجل هيمنتنا الحصرية، لأن سيادتنا لا تكمن في استبعاد أو إنكار حقوق اليهود". ووصل في انحيازه إلى القول إن "نهضة العرب تبدأ بالاعتراف الطوعي والصادق بإسرائيل".

ويعرّف عن نفسه بأنه فرنسي-لبناني متخصص في شؤون الشرق الأوسط.  وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على موقع هايغتون بوست، فإنه خريج جامعة السوربون في الفلسفة السياسية والأخلاق ، حيث قدم أطروحة حول "التأريخ القومي العربي ، أصول فشل القومية العربية. مفاتيح الإصلاح القومي في التاريخ السياسي المسيحي للعرب".  وهو في صدد اعداد أطروحة في التاريخ حول الثورة العربية تحت ظل الإمبراطورية العثمانية. ويدّعي أنه تعاون مع وسائل الإعلام في العالم العربي بما فيها صوت المدى اللبنانية وموقع التيار الوطني الحر. 

وفي اتصال مع مدير صوت المدى رجا صوايا أكد لـ "صيحات" أنه لا علم له بوجود موظف لديهم بهذا الإسم ولم يكن نادر علوّش يوما من كادر العاملين في الإذاعة. فيما تردد صوايا في اتخاذ أي إجراء قانوني بحق علوش الذي يدّعي العمل في المؤسسة التي يديرها. 

وقال صوايا: "بحسب رأيي فإن الأمر لا يستأهل أي تحرك قانوني من قبلنا بحق علّوش ونحن في البيان الذي وزعناه في الإعلام شرحنا وجهة نظرنا". ولفت إلى أنه في الوقت عينه ينتظر رأي المحامي للبت في المستوجب القانوني. 

وبالتالي فإن علّوش يخضع على الأقل للمادة 285 من قانون العقوبات اللبناني الذي يعاقب بالحبس سنة على الاقل وبغرامة لا تنقص عن 200 الف ليرة كل لبناني وكل شخص في لبنان من رعايا الدول العربية يدخل مباشرة او بصورة غير مباشرة وبدون موافقة الحكومة اللبنانية المسبقة بلاد العدو. فكيف إذا كان دخوله بغية التطبيع والإشادة بالعدو وتلميع صورته من تل أبيب مباشرة. 

وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" فإن وفدا يتألف من سبعة صحافيين من أصول عربية وصل الكنيست يوم أول أمس، الثلاثاء، في زيارة عملت السفارة الإسرائيلية في فرنسا على تنظيمها، والتقى الصحافيون، برئيس لجنة العمل والرفاه والصحة في الكنيست إيلي ألألوف الذي أكد لهم أن إسرائيل "دولة يهودية" ولن يعود الفلسطينيون إليها. 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.