تعرّفوا إلى الأمبراطورة التي قتلت وعذّبت البشر بطريقة مضحكة وكوميدية!

جاد محيدلي | 21 كانون الأول 2018 | 17:00

إنتشر عبر التاريخ العديد من القادة والحكام والملوك والرؤساء المثيرين للجدل، فمنهم من اشتهر بجنون العظمة ومنهم بالديكتاتورية أو حتى بالمشاكل النفسية والعقلية، فغياب القدرة على المحاسبة والسلطات الواسعة ستحول الحاكم إلى شخص آخر بالتأكيد، وينتهي الأمر بشكل سيئ على الشعب وينعكس عليهم سلباً، وقد يحول حياتهم الى موت وجحيم. وعند الحديث عن نتائج الحكم الفردي للقادة عبر التاريخ، أول ما يخطر في بالنا هو الحروب المدمرة أو المجاعات أو النزاعات المحلية أو حتى الإبادات الجماعية والسياسات الفاشلة، لكن في الكثير من الأحيان يتصرف القادة بشكل دكتاتوري لكن بنفس الوقت غريب جداً وغير مألوف ومثير للحيرة.

وفي هذا الإطار، يبرز إسم الأمبراطورة الروسية آنا الأولى، التي كانت قصتها عبارة عن مزيج متوقع عندما تخلط السلطة المطلقة بالجنون التام، فأمبراطورة روسيا التي حكمت بين عامي 1730 و1740 اشتهرت بـ"مقالب" عنيفة أو بالأحرى بوحشية بطريقة هزلية وكوميدية ربما. ببساطة إنها كانت تحب أن تقتل البشر أو تعذبهم بطرق تعتبر مضحكة، نعم هذا صحيح! وواحدة من أولى القصص الشهيرة والمعروفة عنها كانت اكتشافها أن أحد النبلاء تزوج من امرأة كاثوليكية، ولأن التسامح الديني في تلك الحقبة كان ضرباً من الخيال، قررت عقابه بتزويجه من عجوز كبيرة جداً في السن أولاً، ومن ثم جعله وعروسه الجديدة يرتديان ملابس المهرجين لتقوم بتمريرهما في الشوارع أمام الناس مع حيوانات المزرعة. وعقابهما لم يكتمل هكذا، بل أجبرتهما أيضاً على خلع ملابسهما بالكامل والنوم في قصر جليدي والوقت حينها كان شتاءً في روسيا، فلكم أن تتخيلوا ماذا حصل لهما!

كان عصر آنا يعتبر واحداً من أكثر الفترات رعباً في تاريخ روسيا، فالشرطة السرية كانت قد تأسست في وقتها، وكلمة خارج سياقها كان من الممكن أن تؤدي بالشخص نحو الموت أو التعذيب، ونكتة بسيطة قد تجعل الشخص يعاني السقوط الحر بشكل مباشر من أسوار المدينة، وحتى سوء طهي طعامها قد يودي بالطاهي إلى الإعدام تماماً. وعندما لم تكن الإمبراطورة آنا تمارس هواياتها بتعذيب البشر وقتل كل من يتجرأ على فعل ما لا يعجبها، كانت تجد التسلية بإذلال من يخطر ببالها بإرغامه على تقليد دجاجة أو كلب لساعات أمامها فقط من أجل أن تضحك هي، وفي حال لم يكن التقليد جيداً أو لم يعجبها ويضحكها فكانت ترغم هؤلاء الأشخاص على النوم عراة في ثلج شتاء روسيا. توفيت سنة 1740 بسبب مرض الكلية ولم تخلف نسلاً ودفنت في سانت بطرسبرغ وخلفها ابن أختها القيصر إيفان السادس.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.