هكذا كان الفراعنة يحتفلون في رأس السنة... لن تتوقعوا ماذا كانوا يفعلون!

جاد محيدلي | 30 كانون الأول 2018 | 16:00

يستعد العالم لوداع عام 2018 واستقبال سنة 2019، وككل عام تعم الاحتفالات العالم ويتجمع المواطنون في الساحات العامة وتُطلق المفرقعات النارية في السماء، وتعج كذلك المطاعم والملاهي الليلية بالأشخاص الذين أرادوا استقبال العام الجديد بالرقص والفرح. لكن هل تساءلتم يوماً كيف كانت الشعوب القديمة تحتفل برأس السنة؟ كالفراعنة مثلاً؟ في هذا الإطار، قالت الدراسة الصادرة عن مركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، بصعيد مصر، وأعدها عالم المصريات، الدكتور محمد يحيى عويضة، والباحثة المصرية الدكتورة منى أبوهشيمة، أن مصر الفرعونية، كانت تتحول إلى ساحة للمهرجانات والاحتفالات طوال تلك الأيام، التي كانت تبدأ قبيل حلول العام الجديد، بخمسة أيام، وتنتهي بحلول ليلة رأس السنة الجديدة.

وأشارت الدراسة إلى أن السنة لدى الفراعنة، كانت تقسم إلى 365 يوماً، يتكون منها 12 شهراً، كل شهر منها 30 يوماً بالإضافة إلى خمسة أيام تسمى بالنسء، وتضاف في آخر كل عام ثم قسمت السنة إلى ثلاثة فصول هي الفيضان، والشتاء، والصيف، وكل منها يمثل أربعة أشهر من السنة لدى الفراعنة. وبحسب الدراسة، فقد أضيفت أيام النسء الخمسة تكريماً لمولد أوزوريس، وحورس وست وإيزيس ونبت حب، وفي تلك الأيام، لا يؤدي أحد أي عمل، وكانت أياماً مخصصة للاحتفالات فقط، وكانت بداية العام الجديد، أو رأس السنة، يطلق عليها في مصر القديمة اسم "ويبت رينبت" أي "افتتاح العام" وهو الحدث الفلكي الأهم والأكثر بهجة في مصر القديمة.
وتبدأ الاحتفالات برأس السنة وحلول عام جديد، بقيام قدماء المصريين، بتقديم القرابين لمعبوداتهم، ثم الترحم على موتاهم بزيارة قبورهم، وتوزيع الهبات، ترحماً على أرواحهم وتخليد ذكراهم، ثم يقضون بقية الأيام في المشاركة بالألعاب والمباريات والمهرجانات والسباقات التي يشترك فيها أصحاب المواهب من المغنين والمهرجين والراقصين. وتتخلل تلك الاحتفالات والسباقات، قيام المحتفلين بتناول الأطعمة والمشروبات مثل البط البري والأوز المشوي والسمك والفطائر المحشوة، والكعك بمختلف أنواعه، ويعد النبيذ الطازج من أفضل المشروبات التي كان يتناولها الفراعنة خلال احتفالاتهم برأس السنة وحلول العام الجديد.
وتشير الدراسة إلى أنه من أبرز العادات الاجتماعية العظيمة التي كانت تعم مصر القديمة خلال احتفالات رأس السنة وحلول العام الجديد، هو زوال أي خلافات أو نزاعات في ما بينهم، فيقتسمون الطعام والشراب، ويعيشون أيام فرح وسرور، وتقام حفلات الزواج المبارك في مساء اليوم الأول من شهر توت، والذي يمثل بدء العام الجديد من كل عام. كما يبدأ الاحتفال بـ "تمثال حتحور المحفوظ الذي يخرج الى النور في هذا اليوم فيفيض بهذا الضياء على المعبد طوال العام، ثم يحمل التمثال مع طقوس إحراق البخور وصب الماء المقدس ويصعد به الكهنة الى سطح المعبد ليسقط أول شعاع من شمس اليوم الجديد على وجه تمثال حتحور". وكل تلك الطقوس، مصورة على جدران معبد دندرة الواقع غرب مدينة قنا، شمالي مدينة الأقصر بمسافة 60 كم. كما كانت تقام في هذه الأيام، الاحتفالات والأعراس ويجدد من سبق لهم الزواج، شهر العسل، حتى إن الملك آمون كان يترك عرشه ليجدد علاقته مع زوجته.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.