لماذا قام 6 أطباء بإبتلاع لعبة "ليغو"؟

جاد محيدلي | 5 كانون الثاني 2019 | 12:00

في تجربة علمية غريبة وغير مألوفة، أزال 6 أطباء أطفال رأس لعبة "ليغو"، وابتلعوا الرؤوس بعدها. وقام الأطباء بتلك التجربة للإجابة على سؤال علمي: "كم يتطلب الوقت لتكوين الغائط؟ وماذا قد يحصل للأطفال عند إبتلاعهم هذه الألعاب؟". وكانت الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب الإنتظار لفترة تتراوح بين يومين إلى ثلاثة أيام، ونُشرت هذه الدراسة في مجلة طب الأطفال Journal of Paediatrics and Child Health.

وفي هذا الإطار، قالت الطبيبة تيسا دافيس، استشارية طب طوارئ الأطفال في المستشفى الملكي بلندن وواحدة من الذين أجروا الدراسة: "هذه الدراسة كانت على سبيل الدعابة في فترة الكريسماس، ولكننا بالفعل نستقبل العديد من الأطفال كل يوم بسبب ابتلاعهم أجسام غريبة ولذلك تحولت هذه الدعابة الى حقيقة وأجرينا هذه التجربة". يشار الى أنه وبحسب تقرير صادر عام 2006، في مجلة Current Opinion in Pediatrics، يبتلع نحو 100 ألف شخص في الولايات المتحدة أشياء غير قابلة للهضم كل يوم، وتحدث 80% من هذه الحالات في الأطفال بين أعمار 6 شهور و3 سنوات، بحيث يبتلع بعضهم أشياء مثل البطاريات أو العملات المعدنية وأجزاء الألعاب الصغيرة مثل لعبة "ليغو".

وبما أنه لا توجد أي مصنفات علمية تتناول التأثير المحدد للأشياء التي يبتلعها الأطفال والبالغين. قامت دافيس وزملاؤها في أستراليا والمملكة المتحدة بابتلاع رأس اللعبة وانتظار خروجها. وكان الحدث تناسقيًا، حيث ابتلع كل باحث رأس واحدٍ من لعبة الليغو في الصباح الباكر وقبل ثلاث أيام احتفظ كل مشارك بجزء تفصيلي من البراز لملاحظة مدى صلابته وتحرك الأمعاء. واستخدموا نظام تقييم أسموه "مقياس مرور صلابة البراز". وبعد ابتلاع هذه الرؤوس، قام كل باحث بمتابعة هذا المقياس  ثم جرى تقييم حركة الأمعاء حتى استعادوا كل رأس بنجاح من الجانب الآخر (مع استثناء واحد). واستخدم بعض الأطباء في هذه العملية العيدان أو القفازات وأكياس القيء. واحتاجت دافيس إلى كيسين من أجل استعادة رأس الليغو، لذلك استغرقت 1.42 يوماً.

وجد اثنان من المشاركين الرؤوس بعد حركة واحدة للأمعاء (والتي حدثت بعد 27 إلى 32 ساعة بعد البلع)، بينما وجد اثنان آخران بعد ثلاث مرات للتبرز. وواحد منهم لم يجد الرأس أبداً. وإنطلاقا من هذه النتائج، يرى العلماء أن ابتلاع رأس الليغو ليس مضراً للغاية، أو على الأقل لن يضر الشخص البالغ. وعندما قارن الباحثون البراز قبل وبعد ابتلاع الليغو لم يجدوا فرقاً جوهرياً، وذلك بسبب دوران رأس الليغو مما ساعد مرورها بسلاسة في الأمعاء، بينما إذا كانت المادة حادة فستسبب تلفاً داخلياً أو انسداداً، الا أنه وبشكل عام إبتلاع الليغو لم يكن شيئاً خطيراً ولا يؤثر على الصحة بشكل سلبي.




إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.