في مصر... عارضات أزياء متمرّدات يتحدّين المجتمع!

جاد محيدلي | 11 كانون الثاني 2019 | 16:17

عارضات أزياء عدة استطعن خرق معايير الجمال التي وضعها المجتمع على مر السنوات، وقمن بإرسال رسائل إنسانية وتحقيق أهداف إجتماعية. وفي هذا الإطار، قررت علامة المجوهرات المصرية "SANDBOX" عدم الاهتمام فقط بتصاميمها الفريدة المستوحاة من التجارب البشرية، إنما قررت أيضاً لدى إطلاق مجموعتها الأحدث هذا العام بعنوان "TIMBRE"، أن تركز أيضاً على عارضات الأزياء اللواتي حملن رسائل إنسانية وإجتماعية مهمة، بحيث قررت "SANDBOX" أن تختار صاحبات البشرة "المختلفة" لحملتها!

وبحسب CNN شعرت مؤسسة علامة المجوهرات هذه، سهيلة الشيخ، بالانبهار بسبب أنواع البشرة الـ"مختلفة"، بالإضافة إلى غياب أنواع البشرة غير التقليدية من واجهة الساحة العربية للموضة. وإنطلاقاً من هذه الفكرة، استوحت الشيخ تصاميم مجموعة "TIMBRE" الأحدث لها، والتي تحاكي المواد المستخدمة فيها طبيعة 3 حالات جلدية، وهي: البهاق، والمهق، والنمش. وذلك شملت الحملة عارضات يعكسن الإلهام والجمال بشكل مختلف. أما عن هدف هذه المجموعة فهو إرسال رسالة تشجع على وقف النظرة الدونية والمليئة بالشفقة للمجتمع تجاه هؤلاء الأشخاص. واستطاعت هذه الحملة أن تثير الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي ولاقت استحساناً كبيراً من المجتمع المصري.

واختارت المصممة فتيات وصفتهن بأنهن "متمردات بطريقة أو بأخرى"، وتبرز بين تلك المتمردات خبيرة التجميل الشهيرة في مصر، لُجينة صلاح، التي رفضت في السابق الفرصة لمعالجة مرض البهاق الذي تعاني منه.

كما شملت الحملة أيضاً ظهور الشقيقتين منة وحنين المصابتين بالمهق، واللواتي أكدتا أنهما تعيشان حياة طبيعية ومليئة بالنشاط، ما ساهم في الحد من نظرة الشفقة الموجهة إلى المصابين بهذه الحالة الجلدية. وقامت الشقيقتان كذلك بتسليط الضوء على نفسيهما رغم شعورهما بعدم الأمان تجاه كونهما مصابتين بالمهق.

وأكدت الشيخ أنها أدركت أهمية حملتها هذه عندما لاقت القبول الفوري من العارضات للمشاركة في حملتها. كما أنها أكدت ضرورة تواجد الأشخاص المتنوعين بشكل ظاهر سواءً في التلفاز، أو الإعلانات، ومنصات الأزياء. كما قالت إنها لا تعلم الشيخ إذا كانت حملتها ستؤثر بالمصريين والعرب لأنه "لا تتغير العقليات بين ليلة وضحاها"، ولكنها تأمل في أن تشجع حملتها على بدء مناقشات في المجتمع حول تقبل الآخرين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.