مشاهد لا يراها أحد في العالم سوى الطيار من قمرة القيادة!

جاد محيدلي | 11 كانون الثاني 2019 | 19:00

لو مهما ازدادت إختراعات الإنسان وتطورت التكنولوجيا الخاصة به، تبقى الطبيعة تمتلك سحراً خاصاً ومميزاً يخطف الأنفاس، لا يمكن نسخه وتقليده. ولعل أجمل المشاهد الطبيعية التي يراها الإنسان هي السماء، فكل يوم بإمكانها أو تبهرنا وتسحرنا بألوانها وأشكال غيومها. فهل تخيلت يوماً كيف يكون المشهد من السماء نفسها؟ الطيار الإكوادوري سانتياغو بورخا، والمعروف باسم "The Storm Pilot" أو "طيار العواصف"، بسبب الصور التي يلتقطها للظواهر الجوية من نافذة الطائرة، قرر أن ينقل إلينا المشهد من قمرة القيادة ليبهرنا أكثر وأكثر بعظمة الطبيعة.

وبدأ بورخا بتصوير السماء، وخاصة العاصفة، منذ أربع سنوات، عندما تحسنت مهاراته باستخدام الكاميرا، ما شجعه على جملها على متن رحلات الطيران ومن ثم بدأ بنشرها في مواقع التواصل الإجتماعي. أما صوره فليست مجرد صوراً جمالية عادية، بل إن لها أيضاً أهمية علمية، ما استقطب أيضاَ اهتمام وكالة ناسا بحسب قوله لصحيفة "ديلي ميل". وصور بورخا حالياً هي موضوع كتاب "TheStormPilot#"، والذي نشرته شركة "teNeues"، ويتضمن رؤية متعمقة لعالمة الأرصاد الجوية ميكاييلا كوسخاك. وكان هدف بورخا الأساسي لأن يُصبح طياراً هو رؤية العالم من منظور فريد، وهو يحلق الآن على متن طائرة "بوينج 767". ويشرح طيار العواصف قائلاً: "في رحلاتنا الطويلة، يتراوح عددنا بين 3 و4 طيارين ونبدل أماكننا، لذا في رحلة مدتها 12 ساعة، لدينا 6 ساعات للتحكم بدفة القيادة. وهذه فرصة مثالية لتجربة زوايا مختلفة وعدسات مختلفة".

تتميز صور بورخا بتركيزها على الظروف الجوية الصاخبة والقوية، وعادة ما يتم مشاركتها على نطاق أوسع، وإحداها بعنوان "عاصفة المحيط الهادئ" التي انتشرت بشكل كبير بواسطة ناشط  بموقع تويتر تويتر، وجذبت الكثير من الاهتمام. وأدت هذه اللقطة المذهلة إلى وضع بورخا في المركز الثالث في فئة المناظر الطبيعية ضمن جوائز "ناشيونال جيوغرافيك" للعام 2016. ومن بين صور بورخا المفضلة أيضاً، هي صورة عن صاعقة من البرق تضيء السماء فوق الغابات المطيرة في الإكوادور، ووُضعت كغلاف لكتابه. وفي التالي سنقدم لكم هذه الصور التي تظهر مشاهد لا يراها أحد في العالم سوى الطيار في قمرة القيادة:










إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.