تعرفوا إلى مرض "التخزين الرقمي" الذي قد تكونون مصابين به!

جاد محيدلي | 18 كانون الثاني 2019 | 20:00

الهدف الأساسي للتطور التكنولوجي والإنترنت هو تسهيل حياة الإنسان وإختصار الزمان والمكان، وعلى الرغم من سهولة المعيشة الموجودة حالياً، الا أننا بتنا نشعر بأن الوقت يداهمنا دائماً، والـ24 ساعة لا تكفينا على الإطلاق رغم كل الاختراعات المتوفرة بين أيدينا. فكم شخصاً منا لديه الآلاف من الرسائل غير المقروءة في صندوق بريده الإلكتروني، بالإضافة الى مئات الصور على الهاتف المحمول، أما وحين نعمل على الكمبيوتر الشخصي فنضطر أحياناً الى فتح عشرات الصفحات، لدرجة أننا أصبحنا نعيش في ما يشبه "غابة" إلكترونية. وفي هذا الإطار كشفت دراسات جديدة النقاب عما يعرف بـ"داء التخزين الرقمي"، المتمثل في عدم التخلص من أي ملفات، سواء على المستوى المهني أو الشخصي، تتراكم على أجهزتنا، وهو ما ينتج قلقاً وضيقاً كالذي يتسبب فيهما مرض تخزين الأشياء الفعلية. وفي الأصل، ذكر مصطلح "داء التخزين الرقمي" لأول مرة عام 2015 في ورقة بحثية عن رجل هولندي التقط آلاف الصور الرقمية يومياً وقضى الساعات في تجهيزها على الكمبيوتر.

ويقول القائمون على الدراسة التي نشرjها Human and Social Sciences إنه "لم يستفد من تلك الصور البتة ولم يطّلع عليها، لكنه كان مقتنعاً بأنه لا بد من أن يكون لها نفع في المستقبل، وهكذا يفعل الكثيرون من البشر". ويُعرّف داء التخزين الرقمي بأنه "تراكم الملفات الرقمية إلى حدّ التشتت، ما يقود في النهاية إلى شعور بالضغط والفوضى يشبه الى حد ما أحياناً الوسواس القهري". وكان هذا الرجل الهولندي قد سبق له أن خزن الأغراض الفعلية بشكل مرضي قبل أن يتحول اهتمامه إلى الصور الرقمية. ويقول نك نيف، رئيس هيئة بحثية عن داء التخزين بجامعة نورثمبريا والقائم على الدراسة، إنه "بسؤال المصابين بداء التخزين عما يمنعهم من التخلص من تلك الصور والملفات، تجدهم يقولون إنهم قد يجدون فيها نفعاً ما في المستقبل تماماً كما يقول من يعانون من الشيء ذاته بخصوص بريدهم الإلكتروني في العمل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.