قصة شاب تحول من متدرب في شركة إلى مديرها!

جاد محيدلي | 18 كانون الثاني 2019 | 17:18

الكثير من الرجال والنساء العصاميين استطاعوا تحقيق ثروة كبيرة بعرق جبينهم بعدما انطلقوا من نقطة الصفر، وفي هذا الإطار يبرز إسم رجل الأعمال الأرجنتيني ماتياس فيرنانديز مور الذي عرف أن عليه أن يقوم بشيء ما إذا أراد تجنب فصل الموظفين في شركته، وذلك حين كانت بلاده تمر بأزمة اقتصادية عام 2015. شركة فاكافالينتي والتي يعني إسمها "البقرة الشجاعة" بالإسبانية، تأسست عام 2006 على يد مجموعة من المصممين. وكان هدفهم استخدام الجلود التي يتم تدويرها في صناعة كل شيء، بداية من حقائب اليد، إلى أغلفة الأجهزة اللوحية، وحوامل زجاجات النبيذ والأقلام.  والتحق ماتياس بالشركة ومقرها بوينس أيرس في عامها الأول، وعندما كان عمره 26 عاماً، تم استيعابه في الشركة كمتدرب في قسم التصميم.


واسترعت منتجاتها المصنوعة باليد انتباه المشرفين على متحف نيويورك للفن الحديث، الذين وجهوا دعوة إلى شركة فاكافالينتي لعرض أحد منتجاتها في معرض للتصميم أطلق عليه اسم "ديستينيشن بوينس أيرس"، إلى جانب منتجات تخص 11 شركة أخرى. وقد استغل ماتياس الفرصة ليثبت أنه أكثر من مجرد مصمم متدرب. ويقول لموقع Busniness Insider: "لقد انطلقت مع آخرين في مكتب التصميم الصغير الذي كان لدينا. ومن هناك بدأت في ملاحظة الفجوات والمشاكل في أجزاء الشركة المختلفة. بدأت تحمل المسؤولية عن هذه المشاكل والفجوات بطريقة طبيعية وغير مصطنعة. ولم ألبث أن أصبحت جزءاً من عملية صناعة القرار في الشركة، وهو ما قادني لتحمل المزيد من المسؤوليات". ويقول مارك راموندت، العضو في اللجنة التنفيذية لرابطة رجال الأعمال الأرجنتينيين، إن ماتياس لديه "الصفة الوراثية الأرجنتينية التقليدية لرجال الأعمال". ويعني بذلك أن ماتياس مستعد لحل المشاكل التي ربما لا يفهمها رجال الأعمال في أماكن أخرى في العالم.



لكن وبسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، توقعت الشركة أن تنخفض المبيعات فيها على المستوى المحلي بشكل حاد. في ذلك الوقت، لم تستورد الشركة شيئاً، لكن أدرك ماتياس أن عليه التطلع إلى الخارج وبسرعة. وقرر الشاب الذي كان عمره وقتها 35 عاماً، نقل الشركة إلى الساحة الدولية ليعرض أمام المشترين المحتملين منتجاتها الجلدية التي تستخدم في البيوت، ومكاتب العمل، ومتاجر الأزياء، مدفوعاً بتصميمه على ألا يفقد أحد من موظفي الشركة الخمسين عمله. وعلى امتداد السنوات الثلاث التالية، انتقلت الشركة من مبيعات وصلت إلى الصفر أحيانا، إلى البيع في 42 بلداً، بما فيها الولايات المتحدة وبريطانيا، ولم يفقد أحد من موظفيها عمله، وذلك بفضل شخص واحد فقط. وفي الوقت الحالي، يأتي نحو 75% من عائدات فاكافالينتي، التي تبلغ 43 مليون دولار من أسواق عالمية، ما ساعد الشركة في مضاعفة عائداتها السنوية منذ عام 2015، رغم الأوضاع الاقتصادية الآخذة في التدهور باستمرار في الأرجنتين. وتعتبر خطة مثيرة للإعجاب، لاسيما أنه لم يكمل دراسته الجامعية ليلتحق بالشركة كمتدرب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.