من هو الرجل الذي عاش بين 3 قرون وتزوج 11 مرة وأنجب في عمر الـ96!

جاد محيدلي | 24 كانون الثاني 2019 | 10:00

قصص كثيرة مثيرة للإعجاب انتشرت عبر التاريخ، ومن بين هذه القصص يبرو إسم زارو آغا الذي يعتبر واحداً من بين أكبر المعمرين في العالم في التاريخ الحديث حيث عاش أكثر من 160 عاماً، ولهذا الرجل حكايات كثيرة وغريبة. وتحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" في 20 تموز 1930 عن رحلة زارو آغا إلى الولايات المتحدة والضجة التي رافقته خلال زيارته إلى مدينة نيويورك كونه الرجل الأطول عمراً. وبحسب BBC، قالت الصحيفة إن آغا البالغ من العمر 156 عاماً حسب قوله يعتبر الأطول عمراً في العالم. وأضافت إن أكثر ما استمتع به هو حوض الحمام في فندق الكومودور الذي نزل به في المدينة إلى درجة أن مرافقيه تحايلوا عليه كي يخرج من الحوض. كما أنه صدر كتاب في اسطنبول عام 2009 باللغة التركية ويحمل عنوان "الرجل الأطول عمراً في العالم زارو آغا" جاء فيه إن زارو المولود في مدينة بدليس جنوب شرقي تركيا ذات الغالبية الكردية، كان الرجل الأطول عمراً في ذلك الوقت وكان محط اهتمام الاوساط العالمية خلال السنوات العشر الأخيرة من حياته.

وكانت حياة زارو ونظام التغذية الذي يتبعه وزيجاته المتعددة محط اهتمام وسائل الإعلام العالمية، وبحسب موقع "اخبار بدليس" ولد زارو أغا ما بين عام 1774 و1777 وهو ينتمي لعشائر الظاظا الكبيرة وعندما بلغ الثامنة عشر من العمر هاجر إلى اسطنبول واستقر في حي توب خانة وأمضى بقية حياته هناك. وتزوج زارو آغا 11 مرة ورزق بآخر أبنائه وهو في السادسة والتسعين من العمر، وبلغ إجمالي عدد أبنائه 36، وماتوا جميعاً قبل وفاته باستثناء واحد منهم. وعندما توفي كان أصغر أبنائه بنت في الستين من العمر. حياته كانت مليئة بالمغامرات فقاتل عام 1798 تحت قيادة أحمد باشا الجزار في عكا ضد جيش نابليون. كما شارك في الحرب التركية-الروسية عام 1828 وأصيب في ساقه فأمضى بعض الوقت في مسقط رأسه ببدليس. كما شارك في بناء مسجد اورتاكوي في اسطنبول عام 1853.

وخلال وجوده في الولايات المتحدة ركب زارو آغا الطائرة لأول مرة ووصف تجربة ركوبها بأنها أمتع تجربة مر بها بعد مشاركته في معركة الدفاع عن عكا ضد نابليون وكان عمره عندما ركب الطائرة 156 عاماً. وأثناء زيارته فحصه الأطباء وأكدوا بأنه كان يتمتع بصحة جيدة. وعندما سئل عن سر تمتعه بطول العمر والصحة الجيدة قال إنه يتناول الخيار واللبن يومياً. وتعرض أغا لحادث سير في نيويورك بسبب عدم تعوده على كثافة السيارات في مدينته الأصلية اسطنبول، فصدمته سيارة وسقط أرضاً واصطدم رأسه بعنف.  ولم يعش بعدها طويلاً، فقد تدهورت صحته البدنية والعقلية وتوفي في مستشفي شيشلي في اسطنبول في تموز 1934 ودفن في مقبرة أيوب باشا بالمدينة، وتبين بعد إجراء التشريح على جثته أنه توفي بسبب فشل كلوي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.