تعرّفوا إلى أول سيدات إطفاء في السعودية!

جاد محيدلي | 23 كانون الثاني 2019 | 19:00

تمكنت المملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة من تحقيق الكثير من التقدم والازدهار والانفتاح. وقرار السماح للمرأة بقيادة السيارات، فتح الباب أمام السعوديات لإظهار قواهن وأدوارهن القوية في المجتمع. وبتن يدخلن أكثر وأكثر في الكثير من المجالات التي كانت تعتبر حكراً على الرجال فقط. ومن أبرز هذه المجالات إطفاء الحرائق الذي يُنظر إليه عالمياً على أنه وظيفة ذكورية، ويضم عدداً ضئيلاً من السيدات فيه. إلا أن شركة "أرامكو" السعودية كشفت عن تدريبها لأول امرأتين إطفائيتين في المملكة، وهما المهندستان جازية الدوسري، وعبير الجبر. وبعد 8 أسابيع من التدريب ضمن برنامج قسم الوقاية من الحرائق لشركة "FrPD"، أصبحت السيدتان أول سعوديتين معتمدتين في مجال مكافحة الحرائق.

السعوديتان تحدثتا إلى "CNN"، فقالت الدوسري إن انضمامها إلى قسم الوقاية من الحريق، هو عبارة عن حلم يتحقق، وأضافت قائلةً: "كان والدي قائداً لرجال الإطفاء سابقاً، ولذلك نشأت وأنا أكنُّ الكثير من الاحترام لما يقوم به الإطفائيون. وكان والدي فخوراً جداً بسبب مواصلة الجيل الثاني من عائلته لإرثه". أما الجبر، فقالت: "أنا فخورة لكوني إطفائية معتمدة، وجزءاً من منظمة تمنح الجميع فرصاً متساوية". يشار الى أنه استغرق حصولهما على شهادة الاعتماد 8 أسابيع من التدريب، إضافةً إلى اجتياز اختبار بدني يؤهلهما لدخول البرنامج. وتضمنت فترة تدريبهما المشاركة في سيناريوات حرائق شديدة الواقعية، وتم خلالهما تدريب المهندستين على أداء جميع الأدوار، والتي تتضمن الإنقاذ، والهجوم، والتدخل السريع، واستخدام السلالم، وغيرها.

وخلال فترة التدريب، عرفت الجبر أهمية مستويات تحمُّل المرء أثناء مكافحة الحرائق، وشرحت ذلك قائلةً: "قد يكون الشخص قادراً على أداء مهمة معينة لبضع دقائق، ولكن القيام بالمهمة ذاتها لمدة 30 دقيقة هي قصة مختلفة". أما الدوسري فتعلمت بحسب قولها الكثير: "التجربة ستؤثر بالتأكيد في مهنتي كمهندسة للحماية من الحرائق في قسم الوقاية من الحريق التابع لأرامكو السعودية. وإن شعار القسم الخاص بي هو: أنقذ الأرواح، واحمي الممتلكات. والآن، أصبح لديّ المزيد من المهارات التي تمكنني من تحقيق ذلك". وبما أنهما أول سعوديتين معتمدتين رسمياً في مكافحة الحرائق في المملكة، تعتبر تجربة الدوسري والجبر رسالة الى كل امرأة سعودية أن بإمكانها تحقيق أحلامها وطموحاتها مهما اعتبرها المجتمع غير مناسبة لها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.