جديد النساء... عطلة عن العمل من أجل البحث عن عريس!

جاد محيدلي | 26 كانون الثاني 2019 | 16:00

لا شك أن الكثير من النساء يجدون صعوبة في إيجاد الشريك المناسب نظراً لعدة أسباب وعوامل، وكثيراً ما نرى سخرية النساء من هذا الوضع في مواقع التواصل الإجتماعي عبر القول بأن الرجال "انقرضوا"، لكن الى أي مدى تتوقعون أن الوضع أصبح سيئ؟ ففي التفاصيل، سيحصل عدد من الموظفين في الصين على 8 أيام عطلة إضافية إن توفرت فيهم الشروط التالية: أن تكون أنثى، عزباء، وفي منتصف الثلاثينات من عمرها. والسبب؟ العثور على العريس وفتى الأحلام! وكشفت صحيفة "ساوث تشاينا مورننغ بوست" أن شركتين في مدينة هانغجو، شرقي الصين، ستمنحان الموظفات اللواتي لا يقمن بالأدوار الرئيسية في العمل "إجازة مواعدة عاطفية" تستمر 8 أيام، إضافة إلى عطلة رأس السنة التي تستمر عندهم 7 أيام.

وبذلك تضاف الشركتان الى مدرسة في الصين أيضاً منحت المعلمات غير المتزوجات ما أسمته "إجازة الحب". وتعود تلك القرارات الى ازدياد عدد النساء غير المتزوجات، لأن كثيرات منهن قررن التركيز على وظائفهن أو قررن البقاء عازبات. لكن الحكومة الصينية أعلنت صراحة أنها تشعر بالقلق إزاء شيخوخة السكان ونقص القوى العاملة. ويقول هوانج لي، وهو مدير موارد بشرية، لموقع زيجيانغ الصيني: "بعض الموظفات ليس لديهن اتصال كبير بالعالم الخارجي. لذا نأمل أننا من خلال إعطائهن مزيداً من الإجازات أن يصبح لديهن الوقت والفرصة للتعرف على رجال". وأوضح أن ردة فعل الموظفات على إجازة المواعدة كانت جيدة. أما ليتا هونغ فينشر، مؤلفة عدد من الكتب، منها كتاب " Leftover women أو بقايا نساء"، قالت لـBBC أنها تعتقد بأن هذه الخطوة ما هي إلا "حملة دعاية منظمة من قبل الحكومة الصينية لوصم النساء اللاتي بلغن منتصف أو أواخر العشرينيات. وكل ذلك هو جزء من جهد حكومي لدفع النساء المتعلمات، على وجه الخصوص، للزواج وإنجاب أطفال".

يشار الى أنه استمرت معدلات الولادات بالانخفاض في الصين رغم إيقاف سياسة إنجاب الطفل الواحد عام 2015، كما استمر انخفاض معدل الزواج كل عام منذ عام 2013. وفي عام 2018 ، كان هناك نحو 15 مليون ولادة لأطفال أحياء، أي أن المعدل انخفض أكثر من مليونين مقارنة بالسنة السابقة. وتشير الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية إلى أن عدد سكان البلاد قد ينخفض من حوالي 1.4 مليارا حالياً، إلى 1.2 مليار خلال الخمسين سنة القادمة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.