"السوشيل ميديا"... تنتصر في مصر

محمد أبوزهرة | 29 كانون الثاني 2019 | 10:00

الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم بين المصرييّن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسبّب في إعلان الأجهزة الأمنيّة المصرية إلقاء القبض على والدةٍ خاطرت بحياة طفلها، بسبب نسيان مفتاح المنزل داخل البيت، حيث أظهر الفيديو الأمَّ تُخرج ابنها من النافذة لمحاولة تسلّق شرفة شقّتها بعد نسيان مفتاح الشقة بداخلها وانغلاق الباب، إذ أظهر الفيديو الذي عُرف باسم "طفل البلكونة"، توسّلات ورعب الطفل وتخوّفه من سقوطه من الطبقة الثالثة، إلا أن الأمّ أصرّت عليه ورفضت توسلاته لإعادته خوفاً من السقوط، حيث صرخ أكثر من مرة "أنا خايف هقع، طب هدور على المفتاح"، دون أي ردّ فعل من السيدة.

الغريب أن القضية تفجّرت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما التقط أحد الجيران فيديو للواقعة، لينتشر الأمر بصورة كبيرة وينتهي بالقبض على الأمّ والتحقيق معها، وهو ما دفع البعض الى التأكيد أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت أحنّ على الإبن من أمّه.

ولم تكن تلك الواقعة هي الأولى التي تنتصر فيها السوشيل ميديا في مصر، حيث تذكّر الجميع واقعة اعتداء أمين شرطة على طفل في مترو الأنفاق، وإصدار قرار بضبطه بعد انتشار الفيديو الأزمة.


أحد المواقف التي انتصرت فيها مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، كانت إيقاف مدير مدرسة ومعلم بسبب الاعتداء على التلاميذ بالسّباب والضرب، حيث جاء انتشار الفيديو ليؤكّد قوة وسائل التواصل الاجتماعي في مصر، بعدما فتحت الحكومة المصرية، ممثّلة بوزارة التربية والتعليم، تحقيقاً في الواقعة وتمّ إيقاف مدير المدرسة والمعلم.

كما اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي قبل أشهر قليلة، بانتشار فيديو لبائعة الخضار التي تدعى كريمة حمدان، من محافظة دمياط، والتي جرى تداول صور لها عبر مواقع التواصل، توضح تعدّي بعض المسؤولين عليها خلال وجودها في أحد الشوارع لبيع الخضراوات الخاصة، وسط استغاثتها وبكائها، لتتمّ إحالة المتسبّبين في الأمر إلى التحقيق، ووقْف رئيس مجلس مدينة رأس البرّ لحين الانتهاء من التحقيقات، وصرْف تعويض مادي نظير البضاعة التي أُتلفت حينها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.