قصّة الشابّ الذي سرق ملابس الملكة فيكتوريا الداخلية!

جاد محيدلي | 30 كانون الثاني 2019 | 11:00

عمليات سرقة عديدة اشتهرت عبر التاريخ، كالسطو على المصارف أو المراكز التجارية، لكن هل توقّعتم يوماً أن يسرق أحدهم ملابس داخلية؟ هذه القصة ليست خيالية بل هي حقيقية وحصلت مع مراهق تسلل إلى قصر بيكينغهام، مقر إقامة العائلة الملكية في بريطانيا، وسرق ملابس الملكة فيكتوريا التحتية، وهذا الشاب يدعى إدوارد جون، وكان قد ألقي القبض عليه وملابس الملكة مخبّأة تحت بنطاله. هذه القصة الغريبة جرى توثيقها من قبل الدكتور جان بونديسون، محاضر رئيس لدى جامعة كارديف، الذي قضى خسم سنوات يبحث في هذا الموضوع. واستعان الدكتور بتقارير صحفية من صحف من تلك الحقبة، وكانت نتيجة أعماله البحثية تأليفه لكتاب بعنوان: "الملكة فيكتوريا والمتعقّب".

وبحسب BBC، قال بونديسون: "كان الشاب إدوارد جونز شخصية غريبة جداً، وكان شخصاً وحدانيّاً جداً، لكنه لم يكن مصاباً بالفصام، كما لم يُصنَّف كشخص مجنون، إلا أنه كان غريب الأطوار جداً"، مضيفاً: "كان قبيح المظهر، فقد كان ذا فم عريض وجبين منخفض، ولم يكن يستحمّ على الإطلاق، ما جعل الناس يعتقدون أنه كان يعمل كمنظّف للمداخن في المنازل والمباني". وبحسب كتاب الدكتور بونديسون، كان من الصعب تأكيد الوقت المحدد الذي بدأ فيه هوس جونز بالملكة فيكتوريا التي حكمت بريطانيا من سنة 1837 إلى سنة 1901، غير أن هذا المراهق ذا الـ14 سنة لم يكن يستهدفها إلا عندما تكون داخل قصر بيكينغهام.

وفي تفاصيل القصة الغريبة والمثيرة، تمكّن الشاب من الدخوب إلى داخل القصر عبر الأبواب غير الموصدة والنوافذ المفتوحة على الطبقات الأرضية، حيث لم يكن هناك أمنٌ ملكيّ بالمفهوم الحديث، وألقي عليه القبض ثلاث مرات، واعترف أنه اقتحم المكان لمرة رابعة. ومن المحتمل أنه اقتحم المكان أكثر من ذلك. وسرق جونز أولاً ملابس الملكة التحتية، وفي المرة الثالثة قام بسرقة بعض الطعام من المطبخ، وفي مرتين اثنتين قُبض عليه جالساً على كرسي العرش. ونتيجة ذلك، حوكم جونز محاكمة سرية، فحكم عليه بالسجن لثلاثة أشهر بتهمة المشاكسة والتشرّد، غير أنه استمر في تعقّبه للملكة فيكتوريا. وقيل حينها إن أفراد الحكومة قاموا باختطافه ثم وضعه على متن سفينة متّجهة نحو البرازيل، إنما عاد في نهاية المطاف، فتمّ اختطافه مرة أخرى واحتُجز على متن سفينة سجناء التي لم يكن مسموحاً لها الاقتراب من الشاطئ.

وبحسب الكتاب، فبعد إطلاق سراحه، أصبح إدوارد جونز مدمناً على الكحول ولصّاً محترفاً، فجرى بعدها ترحيله إلى أوستراليا حيث اشتغل ببيع الكعك، غير أنه عاد في نهاية المطاف إلى بريطانيا. ويقول الدكتور بونديسون إن شقيقه أقنعه بالعودة إلى أوستراليا لأمنه وسلامته، فقام بذلك، وهناك عمل في محكمة، وكان دائم الانزعاج لأن الناس كانوا يلقبونه بـ"متعقّب الملكة"، وشعر بإهانة من جرّاء النكت التي انتشرت حوله، حتى في أوستراليا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.