من هو الرجل الذي أُعدم بطريقة مرعبة ثم اكتُشف أنه بريء؟

جاد محيدلي | 2 شباط 2019 | 18:00

حالات إعدام عديدة كانت مأساوية ومحزنة، إلا أن قضية جيسي تافيرو تُعتبر الأبرز والأغرب لعدة أسباب، أولها، لأنه أدين وأعدم زوراً وظلماً، ومن ثم تمّت تبرئته في نهاية المطاف، لكن بعد فوات الأوان. كما أن عملية إعدامه اعتبرت غير إنسانية إلى حدّ بعيد. وفي التفاصيل، كان تافيرو في سنة 1976، يسافر مع صديقته الحميمة صونيا جايكوبس، وابنتهما التي تبلغ من العمر 10 أشهر، وابن جايكوبس البالغ من العمر ست سنوات، وصديق لهما يدعى والتر نورمان رودس. ركنوا السيارة الى جانب الطريق ليقضوا الليلة داخلها في ولاية فلوريدا الأميركية، وكانوا نائمين عندما اقترب منهم ضابط شرطة يدعى فيليب بلاك وشرطي كندي زائر يدعى دونالد إروين، ومن ثم أُطلقت النار على الشرطيين بلاك وإروين، فقُتلا على الفور.

وبحسب موقع History Collection، اعتقلت الشرطة جايكوبس وتافيرو، ولدى استجوابهما أخبرا الشرطة بأن صديقهما والتر نورمان رودس هو من أطلق النار على الشرطيّين المغدورين، وأنهما كانا في رحلة مع رودس فقط لأنهما لم يكن بيدهما خيار آخر. وعثرت الشرطة على مخلّفات البارود على يديّ تافيرو الذي قال إن صديقه رودس أعطاه المسدس بعد اقترافه الجريمة، وعلى يديّ رودس أيضاً، ولكن لم يعثروا عليه على يديّ السيدة جايكوبس أبداً.

شهد الصديق رودس على أن تافيرو وحبيبته جايكوبس أطلقا النار على الشرطيين مقابل نيله لحكم مخفّف العقوبة، وكان الدليل الوحيد الآخر الذي شهد بأن تافيرو وجايكوبس كانا الشخصين اللذين أطلقا النار على الشرطيين هو شهادة سجينة أخرى ادّعت بأن جايكوبس اعترفت لها بجرمها عندما كانتا في السجن معاً. وثبتت إدانة كل منهما وحكم عليهما بالإعدام. أصرّ كلاهما على براءته، وفعلا كل ما بوسعهما لنيل الحق في الاستئناف، فطعنا في شهادة الشهود التي أثبتت إدانتهما. وسحب رودس شهادته واعترف بأنه كان هو الشخص الذي أطلق النار من المسدس، غير أنه عاد لادّعاءاته السابقة مرة أخرى.

نفد وقت قضية تافيرو، وأُرسل ليعدم على الكرسي الكهربائي في الرابع من شهر أيار سنة 1990، أثناء ذلك تحتّم إيقاف عملية الإعدام ثلاث مرات عندما بدأت النيران تشبّ في رأس تافيرو، وكان لا يزال حيّاً ويتحرك ويتنفّس عندما توقّف تنفيذ الإعدام للمرة الأولى. بعد موت تافيرو بطريقة مرعبة، اعترف الصديق رودس أخيراً للسلطات بأنه هو من أطلق النار على الشرطيين الضحيتين، غير أن حكمه لم تطرأ عليه أية تغييرات واستفاد من إطلاق سراح مشروط في سنة 1994.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.