ما هو جبل القهر في السعودية المليء بالأسرار الغريبة؟

جاد محيدلي | 31 كانون الثاني 2019 | 11:00

ما لا يعرفه الكثيرون عن المملكة العربية السعودية هو أنها تمتلك عدداً كبيراً من المعالم التاريخية والطبيعية الخلابة على الرغم من طقسها الصحراوي. وفي هذا الإطار، يبرز "جبل القهر" الذي كان يسمى قديماً "جبل زهوان"، ويقع في محافظة الريث شرقي منطقة جازان الواقعة جنوب غرب المملكة. وسمّي الجبل بهذا الاسم أثناء وقوع حرب القهر، ومن ثم أطلق عليه هذا الاسم، ولكنه لا يزال يعرف بـ"جبل زهوان". مناظر جبال القهر غير عادية، فهي تتميز بأشكالها المخروطية والمتناسقة، والكفيلة بأن تأسر قلوب الناظرين. وبسبب غرابة الجبل، أراد المصوّر السعودي، حسن الحريصي، توثيق جماله وغرابة شكله.

وفي مقابلة مع CNN، قال المصور: "قرّرت تصوير جبال زهوان لما تتميز بها من تكوينات صخرية فريدة تجعل المتأمل والإنسان يتفكّر في عظمة خلق الله". ولذلك التقط المصور مقاطع فيديو وثّق فيها طبيعة هذه الجبال بواسطة طائرة آلية من دون طيار (درون)، ما ساهم في عرض طبيعتها الفريدة من نوعها على نطاق واسع. وانتشر الفيديو بشكل كبير في مواقع التواصل الاجتماعي، ولاقى تفاعلاً واسعاً، بحيث أدهش الفيديو الرواد والناشطين، إذ أشاد العديد منهم بجمال اللوحة الطبيعية التي كوّنتها الجبال.

يشار إلى أن باحثين علميين اكتشفوا في جبل القهر هياكل عظمية وجثامين ملفوفة بجلود طبيعية كانت قد حفظت في داخل غرف في صخور يزيد عمرها على أكثر من 3 آلاف عام، وآثار أقدام رجّح الباحثون أن تكون آثاراً لديناصورات، بالإضافة إلى رسومات ونقوش في غاية البراعة. وتحكي تلك الشواهد عن جبل القهر احتفاظه بأساطير غريبة رواها عدد من زوّاره عن "الجنّ". ويقال إنه سمّي بهذا الاسم لأنه يقهر كل من يريد الصعود عبره لشدة وصعوبة تضاريسه. وقبل ذلك، عُثر على صخرة مطبوع عليها تسعة أكُفّ، منها كفّ لغلام، وتحتها قبران فيهما 9 رمم بشرية، واحدةٌ منها لغلام أيضاً.

وبحسب CNN، تمّ اكتشاف أسرّة خشبية وُجدت معلّقة بين الصخور لإبعاد خطر السباع والثعابين عن أصحابها، وعُثر على رسوم لرقصات شعبية وحيوانات غريبة على جدران الكهوف والمغاور بين الفوالق الصخرية. وجاء تقرير الفريق العلمي الذي اكتشف هذه الأسرّة، أن وجودها هو لمن كان يستخدمها من الأقوام التي سكنت الجبل، لأنها كانت أكثر أمناً وبعيدة عن الحيوانات المفترسة، ومنها السباع والضباع والثعابين. وكان الفريق العلمي قد عثر على مقابر جماعية داخل أبنية حجرية، وترتفع هذه الأبنية نحو عشرين متراً عن مستوى سطح الأرض، وخصصت للأطفال مقابر صغيرة مشابهة في طريقة البناء والحفظ. وتوقّع الفريق العلمي أن تاريخ هذه الجثث يعود الى ثلاثة آلاف عام بسبب طريقة حفظها في جلود طبيعية داخل تلك الأبنية الحجرية المرتفعة عن الأرض كي لا تعرّضها لمياه الأمطار والحرارة والرطوبة. ورصد الفريق أن طريقة الدفن وتوجه العظام لاتجاهات تخالف القبلة تشيران إلى أن هذه الجثث تعود الى عصور ما قبل الإسلام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.