نهاية حزينة لـ"شتلة" وزارة البيئة... تماماً كنهايتنا!

جاد محيدلي | 31 كانون الثاني 2019 | 19:00

لا شك أن لبنان يعاني كثيراً على الصعيد البيئي، فبعد أن غرقت الطرقات بالنفايات وأصبحت "الفضيحة بجلاجل" أمام دول العالم، لا يزال اللبنانيون يرزحون تحت خطر المطامر السرطانية ويستنشقون يومياً الهواء الملوّث والقاتل، ناهيك طبعاً عن الروائح المقزّزة التي تختلط مع الهواء العليل لتجعلنا نشعر بالمزيد من القرف تجاه الوضع الذي وصلنا اليه. لكن يبدو أن الأزمة لا تتعلق فقط بالبيئة من جبال وأنهر، بل تمتد الى وزارة البيئة، وتحديداً الى داخل مكتب الوزير في حكومة تصريف الأعمال طارق الخطيب الذي نشر مؤخراً في موقع تويتر صورة جمعته بالنائب وائل أبو فاعور وعلّق عليها قائلاً: "التقى وزير البيئة طارق الخطيب في مكتبه في الوزارة عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب وائل ابو فاعور وعرض معه للأوضاع السياسية والشؤون البيئية".

الصورة لاقت انتشاراً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي وأثارت ضجة واسعة، ليس بسبب نشاطات الوزير ولقاءاته "الفعالة"، إنما بسبب الشتلة في مكتبه، بحيث لاحظ الرواد والناشطون في مواقع التواصل أن "الزرّيعة" تتآكل شيئاً فشيئاً وتموت، تماماً كالطبيعة في لبنان الذي كان يُعتبر أخضر.

وانتشرت في هذا الإطار، صورة ثلاثية لاجتماعات اجراها الخطيب في الوزارة من نيسان 2018 وصولاً الى كانون الثاني 2019 مع كل من النائب شامل روكز في نيسان الماضي، ورئيس بلدية بيروت جمال عيتاني في أيار الماضي والوزير وائل أبو فاعور يوم الأربعاء الماضي، بحيث لوحظ أن الشتلة التي كانت خضراء وسليمة في نيسان تحولت الى ضحلة في أيار، واختفت نهائياً في الجزء الثالث من الصورة، أي الأربعاء الماضي. ولم يبقَ منها سوى الجذع الميت الذي يلخّص تماماً المشهد البيئي.

وبعد انتشار الصورة الثلاثية المحزنة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بشتلة طارق الخطيب، وانهالت التعليقات من قبل الناشطين الذين سخروا من حالة "الزرّيعة"، واستغلّوا الفرصة لإطلاق النكات التي تعبّر عن الواقع المضحك المبكي، كما عبّروا عن اعتراضهم على عمل الطبقة السياسية التي لم يسلم منها لا الجبال ولا الأنهر ولا السماء ولا البشر ولا حتى "الشتلة"!

سؤال يطرح نفسه

أين لبنان الأخضر؟

يداوي الناس وهو عليل

صورة معبّرة بالفعل

النهاية الحزينة

إنجازات وزارة البيئة


لا تعليق


جرى إيه؟









إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.