قصة الشرطي الذي كان يسرق المصارف ثم يشرف على التحقيق!

جاد محيدلي | 4 شباط 2019 | 13:00

عمليات سرقة غريبة عدة حصلت عبر التاريخ، لكن أن يكون اللص هو نفسه المحقق الذي يشرف على مسرح الجريمة فهذا يعتبر قمة الغرابة، لا بل قصة تشبه حكايات الأفلام البوليسية. بالتأكيد عملية كهذه تتطلب ذكاءً كبيراً وتخطيطاً مسبقاً، فمن يلعب الدور الظالم والمظلوم في نفس الوقت ليس إنساناً عادياً أو طبيعياً. نحن هنا نتكلم عن أندريه ستاندر، الذي كان شرطياً مختصاً في التحقيق في جرائم القتل والسرقة، واشتهر بسبب براعته في التحقيق.

وبحسب موقع themodernrogue، فإن مسيرته الإجرامية الخطيرة بدأت في سبعينيات القرن الماضي، حين رأى الشرطي الناجح أن عمله على ما يبدو لن يحقق أحلامه ولن يكسبه أموالاً طائلة، بالإضافة الى أن الخبرة الكبيرة التي اكتسبها في عمله على مسرح الجريمة كافيةً لجعله لصاً بارعاً يسرق المصارف بدقة دون أن يُقبض عليه. وهذا ما حصل فعلاً، فتحول الشرطي الى سارق محترف لثلاث سنواتٍ متتالية، قام خلالها بعمليات سطو كبيرة على كثير من البنوك. عمليات السرقة اتسمت بالبراعة، حتى أنّه في بعض الأحيان كان يسطو على البنك خلال فترة استراحة الغداء ويعود إلى مسرح الجريمة لاحقاً من أجل التحقيق دون أن يتمكن أحدٌ من التعرّف إليه. وبمجرّد عودته إلى مسرح جريمته التي كان هو قد ارتكبها أصلاً، يقوم بالتحقيق بشكل جدي وبكل ثقة من دون أن يرف له جفن ومن دون أن يدرك أحد أنه هو المذنب.

لكن كما يقال فإن حبل الكذب قصير، ومسلسل الشرطي الهوليوودي بالتأكيد لم يدم للأبد، ففي عام 1980 قُبض عليه وحكم عليه بالسجن لمدة 75 عاماً. لكن اللافت في الأمر أنّه تمكن من الفرار بعد ثلاث سنواتٍ بصحبة اثنين من السجناء ليتابع من جديد مسيرته الإجرامية، وفي هذه المرة كرّس ستاندر كامل جهده للسرقة فقط، ووصلت ثقته بنفسه لدرجة أن عصابته كانت تقوم بسرقة 4 مصارف في اليوم ذاته، وهو ما لم ينتهِ بشكلٍ جيدٍ بالنسبة له حيث أدى اشتباك بينه وبين رجال الشرطة إلى مقتله في نهاية المطاف.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.