ما هي القرية التي تقدس التوائم؟

جاد محيدلي | 6 شباط 2019 | 17:00

نصادف في حياتنا الكثير من الأشقاء التوائم وغالباً ما نشعر بأن الحصول على شخص يشبهك تماماً في كل شيء هم أمر رائع، لكن هل كنتم تتوقون بأن بعض التوائم مقدسين؟ هذا ما يحصل في قرية إيغبو أورا التي تقع على بعد 50 ميلاً من شمال مدينة لاغوس النيجيرية، والتي تضم 92 ألف مواطن من قبيلة يوروبا، التي تكون 21% من التعداد السكاني النيجيري. ويشير علماء الأنثروبولوجيا إلى أن البلدة النيجيرية لديها الكثير من التوائم، إذ شارك العام الماضي أكثر من 2000 توأم خلال مهرجان حكومي للاحتفاء بهم. القرية يُطلق عليها اسم "عاصمة العالم للتوائم" وعددهم الكبير يتوافق بشكل أساسي مع معتقدات اليوروبا، إذ تنظر القبيلة إلى ولادة التوأم كـ"هدية من الله والكيانات المزدوجة التي تحميها الأرواح"، ولذلك يتم تقدسيهم نوعاً ما.

وفي هذا الإطار،  أدى عدد التوائم الكبير الى إطلاق سلسلة من الصور بعنوان "lbeji" للمصور الفوتوغرافي، البالغ من العمر 24 عاماً، ستيفن تايو، والذي كان أسلافه من إيبو أورا، هادفاً إلى تسليط الضوء على هذه الظاهرة في قبيلته. وقال المصور النيجيري لـCNN: "كان من المهم بالنسبة لي أن أُظهر كيفية التعاطي مع فكرة التوأم في ثقافتنا. القبائل الأخرى تعتبر التوائم بمثابة رجس من حقبة ما قبل الاستعمار وما بعده، لكن اليوروبا تعتبرهم نعمة كبيرة". والتقط تايو الصور لأصدقائه وشخصيات من قريته في منازلهم أو في شوارع لاغوس على مدى ستة أشهر، كما أنه لم يفرض على التوائم، أي نوع من الألبسة أو الألوان المعينة، بل سمح لهم بارتداء ما يحلوا لهم، إلا أن غالبية الأشخاص قرروا ارتداء الأزياء ذاتها.

ورأى تايو إلى أن "كل التوائم الذين التقط الصور لهم، كانوا يملكون طرقاً مختلفة للتعبير عن ذاتهم، ولكنه من الصعب التفريق بينهم"، مضيفاً: :أردت أن أفهم كيف من الممكن لشخصين يشبهان بعضهما البعض ويرتديان الملابس ذاتها، أن يتمتعا بإيدولوجيا وشخصية مختلفة". يشار الى أنه في وقت سابق كانت قبيلة اليوروبا تعبد التوأم، إلا أن ذلك لا يحصل إلا عندما ينظر إليهم كوحدة، إذ يمنح التوأم في المعتقدات التقليدية حماية فائقة للطبيعة تمتد لتشمل العائلة والقبيلة. ولكن في حالة موت أحد التوأمين، فإن هذه الحماية تتلاشى، وكثيراً ما يقوم الأهل بتكليف "بابا لاو" أي الرجل في مكانة كاهن القبيلة، بصنع منحوتة خشبية لتمثيل التوأم المتوفي، ويٌعتنى بهذه المنحونة، وكأنها إنسان حقيقي.


إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.