ما هي الأغنية التي سلبها عبدالحليم من نجاح سلام!

علي حمدان | 12 شباط 2019 | 14:00

يا مالكاً قلبي، يا آسراً حبي، النهر ظمآن لثغرك العذب... هكذا تبدأ أغنية يا "مالكاً قلبي" الرائعة التي غنّاها الفنان المصري الراحل عبدالحليم حافظ عام 1973، والتي بقيت تثير ضجيجاً إعلامياً حتى مطلع الألفية الحالية. الضجيج المستمر حول هذه الأغنية ليس بسبب نجاحها الكبير الذي حققته عند إطلاقها، بل بسبب الخلاف حول ملكيتها الفكرية ومن قام بكتابتها.

ففي عام 1973 قرر حليم غناء موشح يا مالكاً قلبي والذي يعود الى الحقبة الأندلسية، فاستعان الفنان المصري الراحل بالشاعر والأمير السعودي عبدالله الفيصل، الذي قرر دمج كلمات هذا الموشح مع أبيات شعرية من قصيدة للشاعر المصري محمد مخيمر الذي كان قد استعان باللحن والموشح عينه وكتبه للفنانة  نجاح سلام والتي غنتها في عام 1967 بعد أن سجل المخيمر ملكيتها الفكرية في عام 1965، لكن أغنية سلام لم تلق النجاح الكبير في وقتها، الأمر الذي دفع بالأمير فيصل إلى استخدامها وتغيير أول كوبليه شعرية فيها فقط، ""قلّي إلى أين المسير". وبالفعل غنى حليم الاغنية وحققت نجاحاً كبيراً في وقتها ما دفع الصحف ووسائل الإعلام العربية بالإشادة ببراعة كلمات الأمير الفيصل. هذه المسألة أثارت المخيمر صاحب الأغنية الذي قرر اللجوء إلى القضاء ورفع دعوى قضائية ضد حليم الذي حاول إرضاءه بمبلغ مادي مقابل التنازل عن حقوقه الفكرية.

وبقيت المشاكل مستمرة حولها حتى توفي حليم في العام 1977 ومن ثم تبعه المخيمر عام 1978، لكن المسألة لم تحل وبقيت عالقة حتى عام 2001 حيث اتصل محامي الأمير الفيصل بورثة مخيمر، وطلب منهم حل المشكلة ودياً مقابل مبلغ مالي، لكن الورثة بالغوا بمطالبهم المادية، فطلبوا 4 ملايين جنيه، ما دفع بالمحامي إلى غض النظر عن الموضوع. الأمر الذي أبقى الصراع على الأغنية إلى يومنا هذا رغم رحيل الطرفين.

يبدو أن سجل العندليب الأسمر حافلٌ بالأغاني التي أشتهر بها وسجلها بصوته ولكنها لم تكن بالأصل ملكاً له كأغنية " اسمر يا سمراني"،  "نخونوه" و " “يارايحين الغورية”.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.