قصة مخترع الساكسفون الذي نجا من الموت 7 مرات

جاد محيدلي | 24 شباط 2019 | 16:00

آلة الساكسفون من أهم ابتكارات آلات النفخ الموسيقية التي تمّ ابتكارها عام 1840، واستخدمت لأول مرة في الأوركسترا عام 1844. وعلى الرغم من أن جميعنا يعرف هذه الآلة الشهيرة، إلا أن معظمنا لا يعرف مخترعها، آدلوف ساكس الذي امتلك قصة حياة عجيبة وغريبة وصادمة، حيث نجا من الموت خلال حياته عدة مرات، قبل أن يخترع هذه الآلة التي غيّت وجه وتاريخ الموسيقى. ساكس، الذي اقترن اسمه دوماً وإلى الأبد بآلة الساكسفون، كاد تأثيره ألاّ  يتحقق على الموسيقى لو انتهت حياته خلال المرات الـسبع التي تعرّض فيها للموت ونجا منها بأعجوبة.

في عام 1814، وفي منزل متواضع بأحد شوارع مدينة دينانت البلجيكية، ولد آدلوف ساكس. وبعد 28 عاماً، وبينما كان يعيش في باريس، اخترع آلة الساكسفون وأحدث ثورة في الموسيقى بطريقة لم يتخيلها أحد. أما عن قصة نجاته من الموت 7 مرات، قبل اختراع هذه الآلة فهي غريبة جداً. وفي التفاصيل، بينما كان في عمر الطفولة وقبل أن يستطيع المشي، سقط أدلوف الصغير على درج من ثلاث مراحل، وتوقف عند أرض صخرية. أما في عمر الـ3 أعوام، ابتلع أدلوف وعاء من حمض الكبريتيك المخفف بالماء، متصوراً أنه وعاء من حليب، بعد سنوات قليلة وجد أدلوف نفسه قريباً جداً من انفجار لمسحوق البارود.

القصة لم تقف هنا، فبعد هذا الحادث بسنوات تعرض مرة أخرى للحرق عندما سقطت عليه مقلاة من حديد الزهر، بعدها سقط سقف صخري على رأسه ليترك أثراً استمر مدى حياته. كما اقترب أدلوف من الاختناق عندما تُركت بعض المواد المطلية حديثاً في غرفة نومه طوال الليل، وبالكاد استيقظ من نومه. في مرة أخرى، أثناء نزهته مع بعض الأصدقاء في نهر قريب، انجرف أدلوف في تيار مائي سريع واقترب من الغرق، لكنه أيضاً نجا هذه المرة.

درس آدلوف طريقة عزف آلتي الفلوت والكلارينيت باص في المدرسة الملكية للغناء في بروكسل، وبدأ ساكس حياته المهنية بتصنيع الأدوات الموسيقية في عمر صغير، وقد مهّد اختراعه نظاماً جديداً للكلارينيت باص لولادة الساكسفون. وبعد اختراع هذه الآلة الشهيرة، وبعد حياة مليئة بالنجاح، في شباط عام 1894، مات أدلوف في باريس، وحينها كان الساكسفون قد عبر المحيط الأطلسي، ليتطور ويصبح أيقونة لموسيقى الجاز الأميركية، ويضمن خلود اسم ساكس إلى الأبد وكأن القدر أراد إنقاذه من الموت 7 مرات حتى يقدّم للعالم هذا الإبداع الموسيقي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.