حكاية معجزة تعامد الشمس على رأس رمسيس بمصر

محمد أبوزهرة | 22 شباط 2019 | 15:00

 اتجهت أنظار الآلاف صباح اليوم الجمعة إلى معبد الملك رمسيس الثاني في أبو سمبل بمحافظة أسوان، من أجل رؤية ظاهرة تعامد الشمس على تمثال الملك رمسيس كاملاً. وتحدث ظاهرة تعامد الشمس على رأس التمثال مرتين سنوياً، يومي 22 تشرين الأول و22 شباط، حيث كثرت الأقاويل بأن توقيت ظاهرة التعامد يشير إلى عيد ميلاد الملك وتتويجه، أو عيد الحصاد عند قدماء المصريين.

اكتشفت تلك الظاهرة عام 1874 من خلال المستكشفة إميليا إدوارد، حيث سجلتها في كتابها "ألف ميل فوق النيل" الذي نشر العام 1899. وتشهد دائماً احتفالية تعامد الشمس وجود عدد كبير من السفراء والشخصيات العامة، بالإضافة إلى الآلاف من السائحين وسط استعدادات خاصة لهذا الحدث، حيث تعد تلك الظاهرة أحد الأعمال الإعجازية للفراعنة، وبخاصة أن اللغز يكمن فى أنه إذا كان يوما تعامد الشمس مختارين ومحددين عمداً قبل عملية نحت المعبد، فإن ذلك يستلزم معرفة تامة بأصول علم الفلك، بالإضافة إلى حسابات أخرى كثيرة منها تحديد زاوية الانحراف لمحور المعبد عن موضع شروق الشمس، إلى جانب المهارة فى المعمار بأن يكون المحور مستقيماً لمسافة أكثر من 60 متراً، ولا سيّما أن المعبد منحوت فى الصخر، كما أن الشمس تتعامد على وجه تمثال رمسيس الثانى ولا تتعامد على وجه تمثال "بتاح" الموجود إلى جواره والذي اعتبره القدماء المصريون إله الظلام.

وبني معبد رمسيس الثاني عام 1275 قبل الميلاد، من أجل إله الدولة الرسمى "آمون رع" وإله الشمس "رع حور أختي" وإله الظلام “بتاح تاتنن” واستغرق العمل فيه 19 عامًا.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.