معلومات وحقائق حول "صائد التماسيح" الذي توفي بطريقة مروعة!

جاد محيدلي | 22 شباط 2019 | 16:00

إحتفل محرك البحث العالمي غوغل اليوم، بذكرى ميلاد ستيف إروين، ونشر عبر صفحته الرسمية سلسلة من الصور الكرتونية التي تجسّد ستيف برفقة عدد من الحيوانات في البرية. فلماذا نشر هذه الصور، ومن هو إروين؟

هو خبيرٌ بالطبيعة وشخصية تلفزيونية أوسترالية شهيرة. عُرف بشكلٍ بارزٍ في برنامجه "صائد التمساح" "The Crocodile Hunter"، وهو برنامجٌ وثائقي يُعرض في بلدانٍ عدة عن الحياةِ البريةِ، وتقدمه زوجته تيري إروين، كما عُرف ببرنامجِ "أخطر الأفاعي" "Deadliest Snakes"، وظهرَ في فيلمِ "Dr. Dolittle 2". معظم برامجه التلفزيونية تمّت دبلجتها وانتشرت في شتى بقاع الأرض. أبدى ستيفن، وهو من مواليد ملبورن ـ أوستراليا، اهتماماً شديداً بالحيوانات في سنٍّ مبكرةٍ، حيث نشأ في متنزهٍ للحياةِ البرية يملكه والداه، وفي أوائل السادسة من عمره كان يرعى حيوانات خطيرة مثل الثعابين السامة، وبحلول عامه التاسع، كان يساعد والده في التقاط التماسيح الصغيرة التي تعلق حول سلالم القوارب.

تخللت حياته العديد من الإنجازات والأحداث، ففي عام 1979، تخرج إروين من المدرسة الثانوية وأصبح يصطاد التماسيح للعائلة. وقد كان هذا التحرك الوظيفي بمثابة أول خطوةٍ رسميةٍ في عالم التنوع وحماية الحيوان. وخلال فترة الثمانينيات من القرن العشرين، واصل إروين محاصرة التماسيح المارقة ونقلها إلى حديقة حيوان عائلته. كان يستكشف المساحات الشاسعة لأوستراليا بحثاً عن التماسيح المهددة بالانقراض، ويقضي ساعاتٍ في الحياة البرية والحفاظ على أراضي حديقة عائلته المحببة، والتي كانت تسمى آنذاك "Beerwah Reptile Park" وكانت شهيرة جداً. في عام 1991، تولى إدارة حديقة والديه للحياة البرية. وفي عام 1992، تزوج إروين من تيري رينز، وقضيا شهر العسل في شمال أوستراليا بحثاً عن تماسيح لنقلها. وأصبحت هذه "العطلة" الحلقة الأولى ممّا يعرف الآن باسم "صائد التمساح" ، وهو عرضٌ استمر 5 مواسم وشكّل نقلة نوعية في البرامج التلفزيونية الترفيهية وبرامج العالم الواقعي.

الحلقة الأولى من "صائد التمساح" بُثَّت عام 1996، وسرعان ما انتشرت عالمياً بشكل كبير وحصدت أعداد مشاهدة خيالية. في عام 1998، واصل ستيف إدارة حديقة حيوانات الأسرة بنجاح، وأعاد تسمية الحديقة باسم "Australia Zoo" ، وأصبحت على الفور واحدةً من أفضل حدائق الحيوان في العالم وأشهرها على الإطلاق. أما في عام 2001، فحصل على جائزة "الميدالية المئوية" لخدماته في مجال الحفظ والسياحة على المستوى العالمي. هذا الإنجاز كان انعكاساً مباشراً لجهوده في الحفاظ على البيئة والتفاني في الحياة البرية الأوسترالية، فهو لم يكن فقط يمتلك برنامجاً تلفزيونياً بل أنقذ الكثير من الحيوانات وغيّر حياتها.

أسّس عام 2002 "Steve Irwin Conservation Foundation"، التي سميت لاحقًا باسم "Wildlife Warriors". وتأسّست المؤسسة كجهدٍ لتوعية الناس بأهمية حماية الحياة البرية المهددة بالانقراض. ومن ثم تألق إروين وزوجته في فيلمه الطويل "The Crocodile Hunter:Collision Course". وفي تموز 2006، وضع خطةً لمدة عشر سنوات من أجل ترسيخ مستقبل حديقة الحيوان. كما تضمنت هذه الخطة استمراراً لجهود الحفاظ على البيئة، وهي خطوةٌ هامة. وازداد عدد الحيوانات في "Australia Zoo"، من 16 فداناً مع 550 حيواناً في عام 2000 إلى أكثر من 80 فداناً مع أكثر من 1000 حيوان في عام 2007. بالإضافةِ إلى إسهامه في الحفاظِ على البيئةِ، كان إروين يُعتبر أكثرَ شهرةً بشخصيته المتحمسة، وقد وُصف بأنّه يتمتع بحماس لا مثيل له في الحياة وهو سبب شهرته العالمية.

في 4 أيلول 2006، كان إروين في "بات ريف" في موقع التصوير بالقرب من بورت دوغلاس، كوينزلاند خلال مشاركته في إنتاج المسلسل الوثائقي Ocean's Deadliest. خلال فترة استراحة في التصوير بسبب الطقس القاسي، قرر إروين الغوص في المياه الضحلة أثناء تصويره في محاولةٍ للحصول على لقطاتٍ لبرنامجٍ تلفزيوني لابنته. وأثناء الغوص عميقاً، اقترب إروين من سمكةٍ سطحيةٍ بامتداد مترين من الخلف من أجل تصويره بالسباحة. ووفقاً لشاهد الحادث الوحيد، فجأة بدأت سمكة الراي اللاسعة بطعن ستيف إروين بعنف عن طريق ذيلها، مئات الطعنات في بضع ثوانٍ. اعتقد إروين في البداية أنّه كان يعاني من ثقبٍ في الرئة، ولكن اخترقت شوكة حادة قلبه، ما أدى إلى إصابته بنزيفٍ حتى الموت. وبدا أن سلوك الراي اللساع كان رداً دفاعياً على وضعه محاصراً. قام أفراد الطاقم على متن قارب إروين بالإنعاش القلبي، وهرعوا به إلى الجزر االقريبة، ولكن أعلن الطاقم الطبي وفاته في مكان الحادث.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.