الكولّون النسائي كان أصلاً للرجال... تعرّفوا إلى تاريخه!

جاد محيدلي | 5 آذار 2019 | 12:00

الكولون هو نوع من الملابس التي ترتديها النساء وهي تشبه الجوارب ولكنها تغطي القسم السفلي بالكامل من الجسم من الخصر إلى أسفل القدم. يمكن أن يكون الكولون شفافاً أو غير شفاف. وتوجد أنواع مختلفة منه حسب اللون، أشهرها الأسود أو البني أو الرمادي، كما تختلف حسب درجة الشفافية، وغالباً ما كان يرمز الكولون في نفس الوقت إى الاحتشام والإغراء. لكن هل تعرفون أن تاريخ هذا الاختراع غريباً أكثر مما تتوقعون؟ بحسب بعض الدراسات التاريخية فإن الجوارب ظهرت منذ قرون عديدة لكنها كانت مرتبطة فقط بالرجال، لأنه كان غير مسموح لهم بإظهار أقدامهم، ثم مع تغير العصر تطور شكل الجوارب وأصبح طولها يصل إلى منطقة الخصر وأصبحت تصنع من الحرير الملون أو حتى الصوف.

الكولون والجوارب الطويلة ارتداها الإغريق وكانت مصنوعة من الوبر في القرن الثامن قبل الميلاد، للشعور بالتدفئة، وفي أوروبا وتحديداً فى القرن الخامس الميلادي، كان ارتداء الجوارب يرمز إلى التديّن، وفي عام 1000 ميلادي، كان ارتداء الجوارب يرمز إلى الانتماء للطبقة الارستقراطية. وعرف قدماء المصريين الجوارب حيث عثر على جوارب مغزولة بداخل توابيت الفراعنة، وكذلك العرب الذين غزلوا الجوارب لحمايتهم من سخونة رمال الصحراء لكنها لم تكن طويلة جداً.

إنتشرت الجوارب المغزولة في القرن الـ 16 حيث كان الأغنياء يرتدون جوارب مصنوعة من الحرير المطرز بالذهب والفقراء كانوا يرتدون جوارب مصنوعة من الصوف الخشن. وعند اختراع آلة إنتاج الحرير المنسوج، بدأت صناعة وإنتاج الجوارب، ما أتاح تصميم جوارب مميزة للنساء، مزينة بتفاصيل الكريستال واللؤلؤ، بعكس جوارب الرجال الخالية من الزينة. ثم ظهر بعد ذلك الحرير الصناعي "نايلون"، الذي حل محل القطن فى صناعة الجوارب. وبهذا بدأ الكولون يأخذ منحى أنثوياً يعكس نعومة المرأة وإثارتها وابتعد بشكل كبير عن الرجال.

يشار الى أنه تسببت الحرب العالمية الثانية في انخفاض صناعة جوارب النايلون، لذلك اتجهت النساء إلى حيلة جديدة وهي استخدام قلم الكحل لوضع خط طولي خلف الساق ليبدون وكأنهن يرتدين جوارب. ومع تطور العصر بدأ تصنيع جوارب من نسيج الليكرا، ثم تحولت الجوارب بعد ذلك إلى زي أساسي مثل القميص والبنطلون، وتطورت من حيث الألوان والأحجام والمواد المصنوعة منها.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.