ما هي معركة لوس أنجليس مع الكائنات الفضائية؟

جاد محيدلي | 3 آذار 2019 | 16:00

حروب كثيرة اندلعت في عالمنا منذ بدء البشرية تبعاً لأسباب عديدة ومختلفة، بعضها كان غريباً، كمعركة لوس أنجليس المعروفة أيضاً بإسم غارة لوس أنجليس الجوية العظيمة The Great Los Angeles Air Raid. وهو اسم يُطلق من قبل مصادر معاصرة على هجوم مزعوم أعقبه قصف مكثف للمدفعية المضادة للطائرات، والذي جرى في وقت متأخر من 24 إلى 25 شباط سنة 1942 فوق الساحل الغربي في لوس أنجليس، كاليفورنيا. هذه الواقعة حدثت بعد أقل من ثلاثة أشهر من دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية نتيجة هجوم بحرية الإمبراطورية اليابانية على بيرل هاربر، وبعد يوم واحد من قصف إلوود في 23 شباط. كان يعتقد في البداية أن القصف الجوي هو هجوم من اليابان. ولكن بعد فترة قصيرة، وصف الأمين العام للبحرية الأميركية فرانك نوكس الحادثة في مؤتمر صحفي بأنه "إنذار كاذب"، ونشرت الصحف في هذا الوقت عدداً من التقارير والتكهنات بشأن هذا التستر، واقترح اليوفولوجيون أن الأهداف كانت مركبات من خارج الأرض.

وفي تفاصيل القصة، دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء مقاطعة لوس أنجلوس في ليلة 24-25 شباط 1942، وصدر أمر بإطفاء الأنوار وتم استدعاء الآلاف من مراقبي الغارات الجوية إلى مواقعهم، في 3:16 صباحاً بدأ لواء مدفعية الساحل الـ37 بإطلاق النيران، ومدافع رشاشة عيار 50 و 12.8 رطلاً من قذائف المدفعية المضادة للطائرات أُطلقت في الهواء تجاه المركبات المذكورة، وفي النهاية، أكثر من 1400 قذيفة كانت قد أُطلقت، وطيارين من 4th Interceptor Command كانوا قد أُبلغوا ولكن طائراتهم بقيت على الأرض، سلاح المدفعية استمر في إطلاق النيران بشكل متقطع حتى 4:14 صباحاً، وعندما بدا أن الأمر انتهى صدرت الأوامر بإلغاء إطفاء الأنوار في 7:21.

تضررت العديد من المباني والسيارات بشظايا القذائف، وقُتل خمسة مدنيين كنتيجة غير مباشرة من نيران المدفعية المضادة للطائرات، ثلاثة قتلوا في حوادث السيارات في الفوضى التي تلت ذلك، تصدرت الحادثة الصفحات الأولى الإخبارية على طول ساحل المحيط الهادئ، وحصلت على تغطية اعلامية ضخمة في جميع أنحاء البلاد، وبلغ عدد من شاهدوا الحادثة نحو مليون شخص. خلال ساعات من انتهاء الغارة الجوية، عقد الأمين العام للبحرية فرانك نوكس مؤتمراً صحفياً، قائلاً إن الحادث بأكمله إنذار كاذب بسبب القلق و"أعصاب الحرب"، وقد تلت تعليقات نوكس بيانات من الجيش في اليوم التالي والتي تعكس اعتقاد الجنرال جورج مارشال بأن الحادث قد يكون ناجماً عن طائرات تجارية دعائية تُستخدم كحملة حرب نفسية لإحداث الذعر.

بعض وسائل الإعلام المعاصرة مثل مقال افتتاحي في لونج بيتش إندبندنت كتب:" هناك تحفظ غامض في هذه القضية برمتها، ويبدو أن شكلاً من أشكال الرقابة يحاول إيقاف النقاش حول هذه المسألة". ونُشرت صورة في لوس أنجليس تايمز في 26 شباط 1942 وقد استشهد بها في الحديث عن نظريات المؤامرة واليوفولوجي كدليل على زيارة من خارج الأرض، وهم يؤكدون أن الصورة تظهر بوضوح الكشافات تركز على سفينة الفضاء الغريبة، ومع ذلك فقد تم تعديل الصورة بشكل كبير قبل نشرها، وهي ممارسة روتينية في الفنون التصويرية تهدف إلى تحسين التباين في الصور الأبيض والأسود.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.