مذبحة في رحاب الأنبياء... 25 عاماً على مجزرة الحرم الإبراهيمي!

حسام محمد | 25 شباط 2019 | 21:00

ربع قرن مضى على المأساة التي شهدتها مدينة الخليل الفلسطينية، والتي راح ضحيتها عشرات المصلين في مسجد الحرم الإبراهيمي، صباح الخامس عشر من رمضان لعام 1414 هجري. وقام مستوطن يهودي أميركي الجنسية يدعى باروخ غولدشتاين بالهجوم فجر يوم الجمعة 25 شباط عام 1994 على مسجد الحرم الإبراهيمي أو ما يطلق عليه اليهود "كهف البطاركة" أو "مغارة المكفيلة"، بسلاح رشاش، أطلق فيه النار على المصلين بشكل متواصل لمدة 10 دقائق تقريباً، حيث راح ضحية الهجوم ما يقارب الـ 30 شهيداً، إضافة إلى مئات الجرحى، في حين أن غولدشتاين وجد جثة هامدة في نهاية الهجوم.

ونقل المصابون إلى مستشفى غربي الخليل، حيث تجمع الآلاف من أجل الاطمئنان على أقاربهم وأصدقائهم الذين كانوا في المسجد وقت الهجوم.

وبحسب التقارير الصحفية، فإن غولدشتاين، طبيب من أصل أميركي وصل إسرائيل عام 1980، اقتحم المسجد وأطلق ما يصل إلى 100 رصاصة على المصلين الذين كان عددهم حوالي الـ 800 مصلٍّ.

من جهة أخرى فقد اعترف جيش الكيان الصهيوني بقتله 12 فلسطينيا في مواجهات لمظاهرات وصفها بأعمال شغب قام بها الفلسطينيون خارج المستشفى رداً على المجزرة.

وعاش غولدشتاين في إسرائيل لمدة 11 عاما وكان طبيب طوارئ في مستوطنة "كريات أربع"، خارج مدينة الخليل، يشارك في علاج ضحايا المواجهات العربية الإسرائيلية، إلا أن كراهيته للعرب كانت تدفعه لرفض معالجة الفلسطينيين.

نتائج المجزرة!

أغلقت القوات الإسرائيلية الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة لمدة ستة أشهر كاملة بدعوى التحقيق في الجريمة، وشكلت لجنة "شمغار" الأحادية من طرفها، للتحقيق في المجزرة وأسبابها، حيث خرجت اللجنة بعدة توصيات، منها تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى قسمين.

ووضعت الحراسات المشددة على الحرم، وأعطت لإسرائيل الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه، حوالي 60%، وتكرر منع الاحتلال رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي مرات عديدة.

كما وضعت القوات بعدها كاميرات وبوابات إلكترونية على كافة المداخل، وأغلقت معظم الطرق المؤدية إليه في وجه المسلمين، باستثناء بوابة واحدة عليها إجراءات أمنية مشددة، إضافة إلى إغلاق سوق الحسبة، وخاني الخليل، وشاهين، وشارعي الشهداء والسهلة، وبهذه الإجراءات فصلت المدينة والبلدة القديمة عن محيطها.

أهمية المكان ورمزيته!

للعلم فإن لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" قد أعلنت، في عام 2017، الحرم الإبراهيمي موقعاً تراثياً فلسطينياً.

ويعتبر الحرم الإبراهيمي أقدم بناء مقدس مستخدم حتى اليوم دون انقطاع تقريبا، وهو رابع الأماكن المقدسة عند المسلمين، وثاني الأماكن المقدسة عند اليهود بعد "جبل الهيكل".

جاءت قدسيته كونه بني فوق مغارة، يعتقد المسلمون، أنه مدفون فيها كل من النبي إبراهيم وزوجته سارة، وولدهما إسحق وولده يعقوب وزوجتيهما رفقة وليئة، كما يوجد بعض الروايات تذكر أن يوسف وآدم وسام ونوح مدفونون هناك أيضا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.