تعرّفوا إلى "ملكة اللؤم والخِسّ" التي تركت ثروة 4 مليارات دولار للكلاب!

جاد محيدلي | 2 آذار 2019 | 16:00

ليونا ميندي روبرتس هلمسلي، من مواليد عام 1920، وتوفيت في 2007. هي سيدة أعمال أميركية، عُرفت بأنها شخصية لامعة، كانت ذات سمعة وسلوك استبدادي وسيّئ، ما أدّى إلى تلقبيها بـ"ملكة الخِسّة" أو "ملكة اللؤم". أسست مجموعة "سيلفرشتاين بيبر" بالشراكة مع "جويس بيبر" الذي أقنعها بتلقيب نفسها بـ"ملكة فندق البلاط الملكي". بعد ادعاءات من مقاولين لم يُدفع لهم، تمّ التحقيق بشأنها وظهر أنها أدينت بالتهرب من دفع الضرائب الفدرالية وغيرها من الجرائم، في عام 1989، ومن ثم تمّت محاكمتها. خلال المحاكمة شهدت مدبرة المنزل السابقة بأنها سمعت هلمسلي تقول: "نحن لا ندفع الضرائب. فقط الناس الأغبياء هم من يدفعونها" فأصبحت هذه المقولة سيئة السمعة ملازمتها طيلة حياتها. لكن القصة المثيرة حولها ليست هنا فقط.

عُرف عنها، كما ذكرنا، بمعاملتها السيئة لخدمها وموظفيها، وهي كانت قد صنعت ثروتها بفضل زواجها أربع مرات، في اثنين منها تزوجت الشخص ذاته وهو جوزيف لوبين، بالإضافة إلى إدارتها لإمبراطورية فنادق مع زوجها هاري هيلمسلي. ويقال إن لؤم ليونا وصل بها إلى قيامها بطرد أرملة ابن زوجها من العقار الذي امتلكته، كما قامت برفع قضية على مجلس المدينة لاسترداد أموال ادّعت أنها أقرضتها للابن المتوفى، وقد فازت بالقضية. كان هاري زوجها مريضاً للغاية حينما اتُهمت العائلة بالتهرب من دفع أموال الضرائب، وذلك في ثمانينيات القرن الماضي، فلم يستطع الزوج احتمال المحاكمة، وهكذا تعرّضت ليونا للمحاكمة وتمّت إدانتها وحكم عليها بالسجن مع الأعمال الشاقة لمدة 19 شهراً.

بعد إطلاق سراحها عام 1994، انعزلت عن العالم تماماً، وازداد انعزالها أكثر بعد وفاة هاري عام 1997. توفيت ليونا بعده بعشرة أعوام، أما الغريب في قصتها هو أنه قد نصت وصيتها على أن تذهب غالبية ممتلكاتها إلى صندوق الجمعية الخيرية الخاصة بها هي وزوجها، وقد قدرّت الممتلكات بـ4 مليارات دولار، على أن تستخدم هذه الأموال للعناية بالكلاب، كما تركت لكلبها الخاص 12 مليون دولار. واعُتبرت هذه الوصية من أغرب الوصايا التي يتركها الأموات في العالم، وأثار قرارها ضجة كبيرة في البلاد. لكن وفي المقابل، حصل اثنان من أحفادها على 10 ملايين دولار، بينما لم يحصل الاثنان الآخران على أي شيء. ومن ثم تم اتباع إجراءات قانونية مختلفة أدت في نهاية الأمر إلى الإقرار بأن ليونا لم تكن بكامل قواها العقلية حينما كتبت وصيتها، وهكذا تمّت إعادة تقسيم الممتلكات من قبل المحكمة بحسب القانون ولم يحصل الكلاب على الثروة الهائلة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.