كان يستخدمها القضاة... تعرّفوا إلى تاريخ النظّارات الشمسيّة!

جاد محيدلي | 2 آذار 2019 | 18:00

يستخدم كثيرون منا النظارة الشمسية في حياتهم اليومية، خاصة في فصل الصيف، لحمايتهم من أشعة الشمس الحارقة، ومساعدتهم على وضوح الرؤية عند الظهيرة، بالإضافة الى اعتبارها جزءاً من الموضة وتواجدها على العينين أو الرأس أصبح بمثابة "اكسسوار". لكن لا يعرف الكثير منا بداية اختراع النظارة الشمسية وأغراض استخدامها. فتاريخ هذا الاختراع واستخدامه قد يكونان أغرب مما تتصورون. بحسب الكتب التاريخية ظهرت النظارة الشمسية منذ القدم، فكانت شعوب الإسكيمو سابقاً، ترتدي النظارات المصنوعة من العاج للحماية من أشعة الشمس التي تنعكس عليهم بشكل أكبر بسبب الثلوج البيضاء. وتذكر بعض الأقاويل أن الصينيين والرومان عرفوا أيضاً النظارات الشمسية، وكانوا من أوائل الشعوب التي استخدموها.

إلى جانب استخدام النظارات للوقاية من الشمس، في الصين، جرى استخدامها في القرن الثاني عشر أو قبل ذلك، لغرض آخر، فصُنعت هذه النظارات من عدسات عبارة عن ألواح مسطحة من الكوارتز الدخاني، واستخدم القضاة هذه النظارات في المحاكم الصينية القديمة لإخفاء تعبيرات الوجه عند استجواب الشهود، بهدف عدم التأثير على أقوالهم ولعدم معرفة ردة فعل القاضي. أما تجربة العدسات الملونة في النظارات الشمسية فبدأت عام 1752، حيث كان يعتقد أن اللون الأزرق أو الأخضر قد يصحح ضعف الرؤية أو حماية العين من أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية. كما وصفت النظارات الملونة بالأصفر والبني للمرضى المصابين بمرض الزهري في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، لأنهم يعانون من حساسية للضوء.

وفي أوائل القرن العشرين، أصبح استخدام النظارات الشمسية أكثر انتشاراً، خاصة بين نجوم السينما في هوليوود، وبدأ الإنتاج الضخم للنظارات الشمسية في عام 1929 حيث صنعت لحماية العيون من أشعة الشمس. كما أصبحت النظارات الشمسية المضادة للوهج متاحة للمرة الأولى في عام 1936، بحيث ارتدى الجنود خلال الحرب العالمية الثانية، نظارات شمسية مضادة للوهج التي ابتكرها Ray-Ban Aviator، والتي اصبحت متداولة بين المشاهير والمجتمع في عام 1937 عندما بدأ بيعها للجمهور. أما اليوم، فأصبحت النظارات الشمسية مخصصة للحماية من الأشعة فوق البنفسجية، كما تعددت ألوانها وأشكالها بحسب الموضة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.