في بلد عربي... قصة كهف الجنّ الذي يُصدر أصواتاً مرعبة!

جاد محيدلي | 8 آذار 2019 | 17:00

أماكن طبيعية كثيرة حول العالم تنتشر حولها الأساطير، وخاصة الكهوف والأماكن المغلقة، لكن هذا الكهف الذي سنخبركم عنه قد لا يكون كباقي الكهوف التي ترونها أو تزورونها، فإذا سمعتم ما يتناقله القرويون المحليون عنه، ربما لن تتجرأوا على التفكير بالنزول إليه. نحن هنا نتحدث عن كهف مجلس الجن الذي يعتبر تاسع أضخم كهف في العالم، ويقع في محافظة مسقط ولاية قريات في سلطنة عمان، ضمن منطقة فنس. وتبلغ مساحة أرضيته 58 ألف متر مربع وسعته 4 ملايين متر مكعب، أما طول الكهف فيصل إلى 310 أمتار وعرضه 225 متراً وتبلغ المسافة من الأرض إلى السقف 120 متراً وهو على هيئة قبّة. ورغم ضخامة حجم كهف مجلس الجن، إلا أنه من الصعب اكتشافه من الخارج في هذه المساحة الشاسعة، وكل ما يدل على وجوده من الخارج هو مجرد خمس فتحات.

وقد اكتشف الكهف للمرة الأولى بالصدفة أثناء البحث عن الصخور الكربونية بغية اكتشاف احتياطيات مائية جوفية عميقة. وكان أول من هبط إلى داخل الكهف الضخم هو أحد الخبراء ويدعى دون ديفيسون في عام 1983 عبر الفتحة التي يبلغ عمقها 120 متراً، والتي تعتبر أقصر فتحة من الفتحات الثلاث. ثم جاءت زوجته شيريل جونز في العام التالي 1984 لتهبط من أعمق فتحة ويبلغ عمقها 158 متراً. ثم جاء دون جونز بعد ذلك ليهبط من الفتحة الثالثة في عام 1985. يتطلب الوصول إلى فتحة الكهف جهداً كبيراً حيث يتوجب قطع مسافة 1300 متر من الدروب الجبلية الوعرة تستغرق حوالي خمس ساعات تقريباً، كما لا يمكن النزول داخل الكهف إلا بالحبال. وقد قدر الجيولوجيون عمر كهف مجلس الجنّ بخمسين مليون سنة، ويعتبر مستودع كنوز للحياة الطبيعية.


أرضية الكهف هي عبارة عن مزيج من الطين، وصخور صغيرة، وصواعد الكهوف. بالإضافة إلى وجود بعض النباتات، والطيور، والخفافيش والزواحف، مثل الثعابين. أما عن سبب تسميته، فقد سرد عدد من القرويين المحليين، الذين يعيشون في جوار الكهف، أن أصواتاً غريبة كانت تصدر عنه، ما جعل الناس يتداولون قصص عيش الجن فيه. ويقال إن أهل القرية كانوا يعيشون في هذه المنطقة في أعلى الجبل. وكانت عيشتهم سعيدة، وكانت بينهم امراة صالحة تأكل من قوت يومها وترعى أغنامها في سفح هذا الجبل الذي كان يطلق عليه اسم هضبة سلمى. وكان الخطر يداهمهم من النمور العربية المتوحشة التي كانت تهاجم الاغنام أحياناً. وفي إحدى المرات استهدف أحد النمور اغنام هذه المرأة ولم يترك لها إلا الجلود، فطلبت من الله بأن ينزل على هذا النمر نجوم الشهب الحارقة لتخسف به الأرض، وبحسب سكان القرية هذا هو سبب الفتحات. لكن الى جانب ذلك، تناقلت الأجيال الكثير من القصص عن الأصوات التي تصدر من هذا الكهف وهي عبارة عن صراخ أو بكاء. واعتبرت أصوات الجن الذي يسكن الكهف، في حين يعتبر آخرون أن الأصوات تعود إما للحيوانات أو للرياح التي تدخل الى الكهف عبر الفتحات.



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.