مصاب بالإيدز يحمل الأمل للملايين... شفاء من الفايروس القاتل

عمر الديماسي | 6 آذار 2019 | 17:00

أكد خبراء وبحاثون في المركز الدولي للإيدز أن رجلاً بريطانياً مصاباً بفيروس نقص المناعة المكتسب تم تطهيره من الفيروس باعثاً الأمل مجدداً في إمكانية العلاج من هذا المرض الفيروسي. والمريض الجديد الذي تم تشخيص إصابته بالفيروس في عام 2003، بات خالياً من فيروس نقص المناعة البشرية بعد عملية زرع نخاع العظم، وفقا لتقرير جديد عن حالته.

ويحذر الباحثون من أنه من السابق لأوانه قول ما إذا كان الرجل قد شفي نهائياً من فيروس نقص المناعة البشرية. وتعد هذه الحالة الثانية التي استخدم فيها الأطباء هذا العلاج الخاص للقضاء على الفيروس. وقد تلقى أول مريض - يعرف باسم المريض في برلين - عملية زرع نخاع عظمي مماثلة في عام 2007 وكان خالياً من فيروس نقص المناعة البشرية لأكثر من عقد من الزمان.

 وبالتالي فإن الرجل البريطاني الجديد هو ثاني شخص بالغ نجح في الحصول على "شفاء وظيفي" بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من حصوله على الخلايا الجذعية لنخاع العظم من متبرع لديه طفرة جينية نادرة تقاوم العدوى بفيروس نقص المناعة البشري لا تزال الاختبارات الشديدة الحساسية والدقيقة لا تظهر أي أثر للعدوى السابقة بفيروس نقص المناعة البشرية.

 ومع هذا، يشير مدير مركز أبحاث الإيدز في جنوب إفريقيا (Caprisa) الدكتور سالم عبد الكريم إن هذا لا يعني أنه تم العثور على علاج. الآن نحن بعيدون عن العلاج. ولكن هذا المريض يعطينا بعض الأدلة حول كيفية التعامل مع الأبحاث من أجل أجل اكتشافه".

وأوضح أن جراحة زرع نخاع العظم تحل محل خلايا الدم الحساسة لمرضى الفيروس مع وجود شذوذ جيني لدى المتبرع المقاوم لفيروس نقص المناعة البشرية، وأن هذا سوف يوفر المزيد من الأدلة لتطوير علاج مضمون.

أما البروفيسور والعالم البيولوجي المتخصص في مجال فيروس نقص المناعة البشرية رافيندرا غوبتا وبعد مشاركته في قيادة فريق من الأطباء المتابع لحالة الرجل قال: "لا يمكننا الكشف عن أي شيء حتى الآن". 

مع ذلك، يؤكد الباحثون أن  عملية زرع نخاع العظام لا يمكن اعتبارها علاجاً قياسياً لجميع المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية. ومثل هذه العمليات عادة ما تكون محفوفة بالمخاطر ، وكل من مريض برلين والرجل في الحالة الجديدة ، المسمى مريض لندن ، احتاجا إلى عمليات زرع لعلاج السرطان ، بدلاً من فيروس نقص المناعة البشرية. ولذلك فإن العلاجات المستقبلية يمكن أن تهدف إلى  تحقيق الشفاء دون الحاجة إلى زرع نخاع العظم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.