دراسة تكشف تأثير "هوس العضلات" على الرجال!

جاد محيدلي | 15 آذار 2019 | 11:00

الجسد الرشيق والمثالي لم يعد مرتبطاً فقط بالنساء، بل تعدّاه إلى الشباب الذين بدأوا يركّزون أكثر على جمالهم الخارجي ويقضون ساعات يومياً في النوادي الرياضية من أجل الحصول على الجسم المثالي وإظهار عضلاتهم. لكن، هل فكّرتم يوماً بنتائج هذا الهوس الرياضي؟ في هذا الإطار، أشارت نتائج دراسة جديدة من جامعة هارفارد والجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا (NTNU) إلى أن الفتيان والشباب يصارعون بشكل كبير لمعالجة شكل الجسم، حيث إن السعي من أجل الحصول على الجسم الرياضي الرشيق يترك عند الكثير من الشبان مخاطر أكبر للإصابة بالاكتئاب، وشرب المشروبات الكحولية بشراهة، واتّباع نظام غذائي غير ضروري. 

الدراسة التي نُشرت في موقع sciencealert، طرحت أسئلة أكثر تماشياً مع اضطرابات الذكور إجمالًا. أوضحت إيك-نيس، المسؤولة عن الدراسة، قائلة: "لا يتطلع الفتيان لأن يكونوا نحيفين، ولكنهم يريدون أن تكون لديهم عضلات كبيرة. لذلك فإن الأسئلة التي تُطرح على الفتيات خاطئة تماماً إذا أردنا معرفة كيف يرى الشباب أنفسهم وأجسادهم". وتشير الدراسة إلى أنه بالنسبة لجميع الأعمار، الميول الجنسية، ومختلف الأوزان، ومستويات التعليم، يبقى الدافع وراء بناء العضلات وارتباطها بالاكتئاب واضحاً. المهووسون ببناء الجسم المثالي والعضلات الضخمة هم أكثر عرضة بأربعة أضعاف لتناول مكمّلات بناء العضلات والستيروئيدات البنائية سواء أكانت قانونية أم لا، ما يؤثّر على حركة الهرمونات المرتبطة بالحالة النفسية، كذلك هم أكثر عرضة لشرب المشروبات الكحولية بشراهة في عطلات نهاية الأسبوع.

وبحسب الدراسة، قال واحد من كل ثلاثة شبان إنه كان يتّبع نظاماً غذائياً في العام الماضي، ليس لأنه يعاني من زيادة الوزن بل لأنه ببساطة "يعتقد" أنه يعاني من الوزن الزائد. وتقول إيك-نيس: "قد يكون بناء العضلات كذلك علامة على أن الشباب لا يملكون سيطرة على حياتهم، لكن قد يُشعرهم بأنهم يتقنون ما يفعلون بنجاح. أي بعبارة أخرى، يمكن القول إن الفتيات يتحدثن كثيراً ويفعلن أقل، في حين يكون الفتيان أكثر انشغالًا بالتمرين أكثر من المعتاد"، مضيفةً: "عندما يسعى الرجال إلى الوصول إلى جسد دون دهون ومفتول، يمكن أن يدفعهم ذلك إلى نهايات غير سليمة وضارّة بالصحة. تنشأ المشكلة عندما تصبح أجسام الرياضيين المحترفين مثل كريستيانو رونالدو قدوة بالنسبة للشباب العاديين الذين لديهم وظائف ودراسة وعائلة بينما هو يركّز فقط كل حياته على جسده، وبالتالي تصبح المقارنة غير صحيحة. يختلف التدريب في صالة الألعاب الرياضية كثيراً عن العمل بدوام كامل في فريق كرة قدم وطني. بالنسبة للمبتدئين".

وترى الدراسة أن معظم الشباب لا يذهبون إلى صالة الألعاب الرياضية بشكل منتظم لتحسين صحتهم أو أدائهم في الرياضة، بل يتعلّق ذلك بمظهرهم، وهنا تكمن المشكلة. فيمكن لأفكار كهذه أن تصبح هواجس، وتشير ردود الأفعال الواردة في الدراسة إلى أن الرجال يلومون أنفسهم على أجسامهم. والكثير من الشبان قالوا أثناء الدراسة: "لا أعتقد أن صدري مفتول بما فيه الكفاية" أو "أشعر بالذنب إذا فاتني تدريب".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.