ما معنى كلمة "فالهالا" التي ذكرها إرهابي نيوزيلندا في رسالته؟

جاد محيدلي | 18 آذار 2019 | 15:23

تأكد مقتل 50 شخصاً في هجوم الجمعة على مسجدين في مدينة كرايستشيرتش في نيوزيلندا. ضحايا جاؤوا من بلدان عديدة من أنحاء العالم، أكثرهم كانوا لاجئين، وظنوا أنهم وجدوا الأمان في نيوزيلندا. ذنبهم الوحيد أنهم كانوا يؤدون صلاتهم بإيمان وخشوع ووجدوا في نفس المكان الذي قرر السفاح التوجه اليه لتنفيذ جريمته الإرهابية البشعة.

برينتون هاريسون تارانت الذي يبلغ من العمر 28 عاماً، وهو أوسترالي الجنسية، قرر توثيق جريمته بالصوت والصورة وقتل بكامل إرادته أبرياء بطريقة وحشية من دون أن يرف له جفن. صدمة كبيرة خيّمت على العالم بعد انتشار مقاطع الفيديو التي صورها الإرهابي وتم تشبيهها بألعاب الفيديو لشدة فظاعتها، كما انتشرت التحليلات بعد ارتكاب الجريمة بسبب الكلمات التي كتبها الشاب على سلاحه أو بسبب الجمل التي رددها أثناء البث المباشر، والتي كانت تحتوي على دلالات تعكس الأسباب التي دفعته الى تنفيذ المجزرة. فعلى سبيل المثال قام المجرم بعد الانتهاء من بيانه بتوجيه رسالة إلى أصدقائه يعدهم أنه في حال موته في العملية فإنه سوف يلتقيهم في "فالهالا". فما هو هذا المكان؟

بحسب موقع "النيويورك تايمز" فإنه وفقاً للأساطير الإسكندينافية القديمة، تعني فالهالا قاعة المقتولين باللغة النوردية القديمة Valhöll، وهي عبارة عن قاعة ضخمة مهيبة تقع في العالم الآخر، يذهب إليها من مات في المعارك ويعيشون فيها بسعادة بضيافة أودين أب الآلهة. وتقول الروايات إن الذين يقتلون في المعارك يعيشون في رفاهية ورخاء داخل هذا القصر الكبير، الذي تقام فيه حفلة عشاء متكررة يومياً من طريق ذبح خنزير بري تدب فيه الحياة كل يوم ليعود ويتم ذبحه مُجدداً. وينعم ضيوف أودين كذلك بالخمر ويقضون وقت فراغهم في رياضة المعارك ضد بعضهم البعض.

ويبرز في هذه الأساطير أيضاً دور "الفالكيري"، وهن نساء محاربات مكلفات باختيار الأبطال الذين ماتوا في ساحات المعارك بشجاعة لينضموا إلى فالهالا، ويقال إنهن يصبحن حبيبات لهؤلاء الأبطال تقديراً لهم على القتال وااشجاعة. وهذه الفكرة تذكرنا بما يعتقد به بعض عناصر تنظيم داعش الإرهابي بأن عملياتهم الإجرامية ستدخلهم الى الجنة وسيحصلون هناك على "حور العين" وعدد من النساء. 

وبالعودة الى الأساطير، يقال إن الأمور تبقى كذلك في فالهالا هكذا حتى يأتي موعد "راجناروك" أي "مصير الآلهة"، وهي المعركة النهائية التي يقف فيها 640 محارباً الى جانب "أودين" ضد العمالقة، وخلال المعركة يتم القضاء على الإله ويفنى جميع الآلهة والعمالقة لينبثق من الخراب الذي سيحدث عالم جديد أفضل من الحالي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.