لعنة الفراعنة... نهايات مأسوية لحلم الثراء السريع بالتنقيب عن الآثار

محمد أبوزهرة | 28 آذار 2019 | 13:00

"حلم الثراء السريع"، بات عنواناً لحالات التنقيب عن الآثار الفرعونية المتكررة في محافظات مصر، وبخاصة الجنوبية منها، والتي باتت هوساً يطارد البعض، ينفقون خلالها الغالي والرخيص بحثاً عن اكتشاف مقبرة فرعونية تكون طريقهم إلى الثراء والمال.

آخر تلك الوقائع، تعرّض أحد المواطنين بالإسكندرية للموت، بعدما حفر مجموعة من الأشخاص حفرة بحثاً عن الآثار أسفل منزل أحدهم في الإسكندرية، فانهارت على أحدهم، ما أدى إلى وفاته.

فقد تلقى قسم شرطة محرم بك بمديرية أمن الإسكندرية، بلاغاً بالعثور على جثة "سائق" مقيم في قرية تونس بدائرة مركز شرطة سوهاج، في مصرف عمومي بمدخل قرية العبيد في دائرة القسم.

وتوصلت التحريات إلى أنه في أثناء قيام المتوفى وخمسة أشخاص آخرين بأعمال حفر للتنقيب عن الآثار في شقة أحدهم، انهارت قطعة خرسانة على رأس المتوفى أودت بحياته، وعقب ذلك ردموا الحفرة لإخفاء معالمها، واتفقوا على التخلص من جثته، فنقله ثلاثة منهم بسيارة وألقوه في المصرف.

في المنيا، وقبل شهرين أقنع أحد الدجالين مجموعة من الشباب بوجود كنز أثري أسفل منزل أحدهم، ليطلب منهم الحفر والبحث عنه، وبدأوا الحفر لعدة أيام قبل أن تنهار الحفرة على واحد منهم يدعى "شاهين.ع" ويسقط قتيلاً، ليقوموا بعدها بردم الحفرة عليه للتخلص من آثار الجريمة.

غياب القتيل دفع أسرته للبحث عنه قبل أن يبلغوا الشرطة، ليكتشفوا أن الشخص المتوفى كان رفقة مجموعة من الأصدقاء يوم وفاته، وبمداهمة منازلهم اكتشفت قوات الأمن حفرة في منزل أحدهم وبداخلها جثة الشخص المفقود، واعترفوا بأن وراء ارتكاب الجريمة البحث عن كنز أثري.

وفي شهر تموز من العام الماضي توفي شخص داخل القناطر الخيرية أثناء قيامه بالتنقيب عن الآثار، فأصيب بالاختناق داخل حفرة، نتيجة عدم وجود أوكسيجين كافٍ. وفي تشرين الأول الماضي، توفي 3 أشخاص في محافظة الفيوم خلال التنقيب عن الآثار، إثر انهيار حفرة على 4 أشخاص، بعد أن حفروا ممراً عميقاً أسفل المنزل.

وفي محافظة سوهاج، انهارت حفرة على الثنائي "ر ج ع" 31 عاماً، و "ع ح ا" 55 عاماً، خلال تنقيبهم عن الآثار ليتوفيا في الحال، وهو الأمر الذي تكرر كثيراً في المنازل المصرية، في ظل سعي البعض خلف أوهام الدجّالين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.