هل سمعتم من قبل عن الكاماسوترا العربية؟

غوى أبي حيدر | 18 نيسان 2019 | 12:00

قد تظنّون أنّ العرب تاريخياً لم يناقشوا الجنس أبداً، ولم يخصّصوا أي منشورات للمتعة الجنسية أو النشوة،  لانّ الجنس بالعادة هو "تابو" غير مسموح أن يتمّ خارج نطاق الزواج، وبالتالي لن يتدخل أحد في الحياة الخاصة بالزوجين.

لكن، هناك من ناقش الجنس ومن كتب عنه من باب المتعة لا الترهيب والحرام والحلال! نعلم أنّ الشعراء لم يهملوا الجنس قط، لكن قليلاً ما نسمع عن دليل عربي قديم ناقش الجنس والمتعة الجنسية والوضعيات.

في القرن الخامس عشر، كتب عالم مسلم يدعى نفزاوي كتابًا مثيرًا بعنوان "الحديقة المعطّرة". هذا الكتاب هو في الواقع دليل عن الجنس من المفترض أن يقرأه الرجال المسلمون المتزوجون فقط، وهو مناسب أيضًا قانونيًا في الإسلام.

يشير نافزاوي كثيراً في كتابه إلى الدين: الحياة الجنسية هي وصية إلهية، والمتعة الجنسية هي هبة من الله كما هي حاجة لا بدّ من أن نشبعها (طبعاً داخل نطاق الزواج). الهدف من ذلك هو أن يصل الرجل إلى المتعة الجنسية ويساعد زوجته على الوصول إلى النشوة الجنسية، أمر يمكن اعتباره مشكلة لأنّ التربية الإسلامية لا تطالها.

يذكر نفزوي حوالي 40 وضعية جنسية، كما ينصح بشدة أن يقوم الشخص الذي يحتاج إلى مزيد من المعلومات بقراءة Kamasutra الهندية، والتي تضم 64 وضعية. اكتشف الفرنسيون النصّ عندما غزوا الجزائر في القرن التاسع عشر. قاموا بترجمته إلى الفرنسية وإضافة الرسوم التوضيحية التي تمثّل الوضعيات الجنسية المتنوعة. 

اليوم، يتمّ ترجمة النص إلى الألمانية والدنماركية وحتى الصينية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.