برنامج تلفزيوني عراقي يهين المرأة ويثير غيرتها!

جاد محيدلي | 7 نيسان 2019 | 10:00

تقدمت نقابة الصحافيين في العراق بطلب إيقاف برنامج تلفزيوني أثار الجدل والبلبلة، كما انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من الأصوات المؤيدة لإيقاف البرنامج الذي بدأ عرضه قبل عام ونصف عام. ورأت النقابة أن البرنامج يسيء الى المرأة العراقية ومكانتها. 

البرنامج هو "طباب خير" الأسبوعي الذي يعرض على قناة الرشيد الخاصة، وفي إحدى الفقرات، يعرض مقدم البرنامج عمر محمد على أزواج في مركز تجاري المشاركة بلعبة، وإذا استطاعوا إكمالها يحصلون على عدة جوائز، بينها أجهزة تلفزيون. اللعبة تقوم على تحدي الزوجة أن تمسح كل مستحضرات التجميل عن وجهها ومن ثم يُصحب الزوج إلى غرفة يتم فيها تصفيف شعره وإلباسه بذلة رسمية وتحويله الى "عريس"، كما يخرج الزوج مع شابة أخرى ترتدي فستان زفاف وقد استخدمت مساحيق التجميل. ويرقص العروسان معاً وسط الزفة بينما تشاهد الزوجة الحقيقية ما يجري ويجب عليها أن تتحمل المشهد حتى تربح. ويمكن لأي من الزوج أو الزوجة إيقاف اللعبة في أي وقت، لكنهما سيخسران "التحدي" وتالياً يخسران الجائزة.

وشهد البرنامج العديد من اللحظات التي استُفزت فيها الزوجة لدرجة أن تدفع العروس التي تمسك بزوجها، بينما الرجل لا يبدو منزعجاً أبداً بل يكون سعيداً وابتسامته تملأ وجهه، ما يعتبر وبشكل واضح إهانة كبيرة للمرأة وعدم الاهتمام بمشاعرها، إضافة الى تثبيت فكرة "سي السيد" في المجتمع والذي يحق له أن يفعل ما يريد من دون التفكير بزوجته وشريكته. ويحظى البرنامج بمعدلات مشاهدة عالية، وفقاً لما يظهر في موقع القناة على يوتيوب وكذلك على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. وترواح معدلات المشاهدة للحلقة بين عشرات الآلاف وحتى قرابة مليوني مشاهدة في موقع يوتيوب.

يشار الى أن مضمون البرنامج يتغير دائماً، فمرة سُئل أزواج وزوجات مشاركين: "متى يجب أن يتزوج الرجل بعد وفاة الزوجة؟" وكانت الأجوبة في الغالب لصالح الزوج، ولو من باب المزاح حيث جاوب أحدهم "بعد ثلاثة أيام" ومن ثم ضحك الجميع، ما اعتبر إهانة للعلاقة الزوجية ولقدسية الموت. ومن الأسئلة الأخرى الموجهة للزوجة: "هل تفضلين سفر زوجك لخمس سنوات أم زواجه عليك بأخرى؟"، أو أن يُسئل الزوج بحضور زوجته إن كان يود الزواج بأخرى أصغر سناً. أي وباختصار كل الاسئلة والفقرات تهدف الى إظهار غيرة المرأة واستفزازها أو بالأحرى إهانتها!

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.