تاريخ بيروت مع الزلازل... دمار وقتلى وتسونامي!

جاد محيدلي | 9 نيسان 2019 | 11:00

لا شك في أن تاريخ العاصمة اللبنانية بيروت عريق ومليء بالأحداث التاريخية، ودائماً ما نسمع من أهالينا وأجدادنا أو حتى نقرأ في كتب التاريخ، أن بيروت شهدت على عدة زلازل قلبتها رأساً على عقب، ولكن قليلين منا يعرفون قصص هذه الزلازل. ونقلاً عن موقع "يا بيروت"، ذكرت كتب التاريخ عن حصول زلزال مدمر أودى بمعهد القانون الذي اشتهرت به المدينة في العهد الروماني، ووضع نهاية لعهد من الازدهار. وقبل سلسلة الزلازل المتتالية مع بداية القرن السادس، كان قد حدث زلزال عظيم في القرن الرابع الميلادي سنة 349 مع بداية انتشار الدين المسيحي، وظن كثيرون من الوثنيين حينها أن الهزة سببها غضبة إلهية، فاعتنقوا المسيحية.

كما حدثت هزتان أخريان عام 494 و502 ووصل الدمار والخراب الى صور وصيدا، كانت تلك الهزات بمثابة بداية لسلسلة متلاحقة من الزلازل المتكررة كان أقواها عام 551 و555. في عام 529 حدث زلزال اعتبرت دائرة المعارف الإسلامية أنه هو الذي وضع حداً للحياة في بيروت. أما في عام 551 فامتدت موجة عارمة من البحر بعد أن ارتد البحر إلى الوراء مسافة تقرب من ميل، ثم عاد بشكل موجة عارمة (تسونامي) غمرت المدينة كلها فأغرقت البنايات وهدمتها، وذُكر أن 30 ألف نسمة من سكان بيروت قتلوا في هذا الزلزال، أما الناجون من الموت من أساتذة وتجار فانتقلوا إلى صيدا.

كذلك حصل زلزال سنة 1831 في الساعة الثانية والنصف ظهراً في أول شهر كانون الثاني، ووصل آثار الدمار الى مدينة صيدا، ومن الزلازل التي ذكرها المؤرخون أيضاً زلزال عام 1157 وزلزال عام 1170. وجاء عن زلزال عام 1302 أنه هدم مدناً عديدة ودفن عدداً كبيراً من الناس في جميع أنحاء سوريا ومصر أحياء تحت الركام، وأدى الى تصدع جدران الجامع الأموي في دمشق وتدمير قلعة صفد وتراجع البحر قبالة عكا. وقال مؤرخون عنه إنه أدّى إلى انخساف في السواحل اللبنانية وغرق العديد من الجزر الصغيرة والتي لم يبق منها إلا جزيرة الأرانب على ساحل مدينة طرابلس.

كما حدث في بيروت ولبنان هزة قوية سبقت خروج الأتراك سنة 1918، بالإضافة الى زلزال عام 1956 الذي ما زال يذكره البيروتيون واللبنانيون عامة، وجاء بشكل ثلاث مرات متكررة يفصل بين الواحدة والأخرى بضع دقائق وتخربت على إثره قرى كثيرة في الجبال وسقط عدد من الضحايا وبخاصة في شحيم. وآخر زلزال ضرب بيروت والبلاد المحيطة كان في اليوم الثاني من شهر أيار عام 1983.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.