حقائق ومعلومات حول عروس الجنوب سناء محيدلي!

جاد محيدلي | 9 نيسان 2019 | 16:00

يصادف اليوم 9 نيسان ذكرى استشهاد سناء محيدلي> ومنذ الصباح احتل اسمها مواقع التواصل الاجتماعي وتصدّر هاشتاغ #سناءـمحيدلي قائمة المواضيع الأكثر تداولاً على موقع تويتر في لبنان. وتناقل الناشطون والرواد الصور والتغريدات التاريخية التي تستذكر سناء في يومها. وفي هذا الإطار سنقدم لكم بعض الحقائق والمعلومات عنها والتي قد لا يعرفها كثيرون:

- سناء يوسف محيدلي فتاة لبنانية من مواليد عنقون في قضاء صيدا في جنوب لبنان، من كوادر الحزب السوري القومي الاجتماعي. وكانت أول فتاة فدائية قامت بعملية استشهادية ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.

- توفيت والدتها فاطمة وهي في الثالثة من عمرها. وعاشت بعد ذلك في كنف والدها الذي كان ملتصقاً بها بعد وفاة والدتها. وتزوج بعد ذلك ليكون لسناء أخت وهي عبير وثلاثة أخوة وهم هيثم ومحمد ورامي. ورغم تواضع العيش والحياة خلال الحرب اللبنانية بقيت عائلة سناء تسكن في بيروت.

- عملت سناء في أوقات فراغها وبعد الدراسة في محل معد لبيع اشرطة الفيديو في منطقة المصيطبة - غرب بيروت، وخلال عملها هناك قامت بتسجيل 36 شريط فيديو للشهيد وجدي الصايغ الذي نفذ عمليته ضد قوات العدو الاسرائيلي في منطقة قريبة من الموقع الذي نفذت فيه سناء عمليتها الاستشهادية لاحقاً، وفي نفس المتجر أيضاً قامت بتسجيل وصيتها عبر الكاميرا.

- في العاشرة صباح يوم الأحد 24 آذار 1985 خرجت من منزل ذويها في المصيطبة بحجة شراء طلاء للأظافر، وفي طريقها قالت لعناصر حاجز أمني قرب المنزل انه في حالة افتقادها عليهم إبلاغ ذويها أنها لن تعود. في السادسة مساء بدأ البحث عنها عند الأهل والأقارب و الأصدقاء من دون جدوى، ثم بدأت الاتصالات مع الأحزاب والأجهزة الأمنية من دون نتيجة.

- كان الجيران يتوقعون ظهورها متزوجة سراً، لكن العائلة كانت تتوقع سماع عملية بطولية ضد قوات الاحتلال وذلك لأن سناء قالت لصديقة قبل اختفائها بثلاثة أيام إنها ستقوم بعمل يتحدث عنه أهلها والناس بفخر واعتزاز، وإن الكل سيقول إنه كان يعرف سناء وإن العمل في محل تأجير أفلام الفيديو لم يكن طموحها.

- الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الثلاثاء 9 نيسان 1985 عبرت سيارة بيجو 504 بيضاء اللون، الحاجز المقام في منطقة باتر - جزين في طريقها نحو الجنوب اللبناني ، وقد سبق للسيارة أن توقفت وراء الحاجز المقام للعبور نحو الجنوب ثم انضمت فيما بعد الى طابور طويل من السيارت. وبعد عبورها الحاجز الاول لم تكمل السيارة طريقها بل سارت ببطء ودون ان ينتبه احد من جنود الاحتلال الاسرائيلي او العملاء. كانت سناء تتجه نحو قافلة عسكرية اسرائلية تتحرك في المنطقة ضمن اجراءات القيادة العسكرية الاسرائيلية لإخلاء معدات من مواقعها في القطاع الشرقي من لبنان استعداداً لتنفيذ المرحلة الثانية من الانسحاب.

- لاحظ احد الجنود أن السيارة لم تكمل طريقها وفق ما اشار لها احد حراس نقطة التفتيش، فاقترب منها محاولاً التدقيق بهوية الفتاة ولكن سناء انطلقت بسيارتها باتجاه القافلة واجتازت حاجزاً حديدياً موضوعاً بشكل أفقي أمام مركز التجمع وأمامه عوائق صغيره متعددة، فأطلق الجنود رشقات من الرصاص باتجاه السيارة لكنها تمكنت من الوصول الى القافلة وفجرت نفسها بها.

-  الناطق العسكري الإسرائيلي اعترف بالعملية أثناء النشرة الإخبارية التى يذيعها رايو إسرائيل عند الساعة العاشرة والنصف ليلاً. وقال المذيع إن خبراً طارئاً قد وصله نقلاً عن الناطق العسكري الإسرائيلي يقول: "إن ضابطين من الجيش الإسرائيلي قتلا وإن جنديين آخرين أصيبا بجروح". لكن وكالات الأنباء والمصادر الحزبية في بيروت أجمعت على أن الخسائر كانت أكبر من ذلك بكثير.

- ذكرت جبهة المقاومة الوطنية في بيان أن سناء استهدفت تجمعاً لقوات العدو على طريق باتر - جزين حيث كانت تتجمع أعداد كبيرة من الشاحنات والدبابات والآليات المجنزرة والعديد من المشاة المنسحبين من تلال الباروك ونيحا، وذلك باقتحامها القوة العسكرية للعدو الإسرائيلي بسيارة بيجو 504 مجهزة بـ200 كلغ من مادة ت.ن.ت شديدة الانفجار.

-  وفي مساء اليوم الذي نفذت فيه سناء محيدلي عمليتها أطلت على اللبنانيين عبر شاشة تلفزيون لبنان القناة7 لتعلن وصيتها بنفسها والتي قالت في جزء منها: "أحبائي إن الحياة وقفة عز فقط. أنا لم أمت بل حية بينكم أتنقل... أغني... أرقص... أحقق كل آمالي.. كم أنا سعيدة وفرحة بهذه الشهادة البطلة التي قدمتها... أرجوكم أقبّل أياديكم فرداً فرداً لا تبكوني... لا تحزنوا عليّ. بل افرحوا اضحكوا...  أنا ألآن مزروعة في تراب الجنوب أسقيها من دمي وحبي لها... لا تغضبوا عليّ لأني خرجت من البيت دون إعلامكم... أنا لم أذهب لكي أتزوج ولا لكي أعيش مع أي شخص بل ذهبت للشهادة الشريفة الباسلة السعيدة... وصيتي هي تسميتي عروس الجنوب".






















إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.