"حبوبتي كنداكة"... أيقونة الثورة السودانية تشعل الشعوب العربية!

جاد محيدلي | 10 نيسان 2019 | 16:00

على الرغم من التعتيم الإعلامي الكبير، تلاقي التظاهرات الأخيرة في السودان تضامناً من الناشطين والرواد في مواقع التواصل الإجتماعي من مختلف جنسيات العالم. ويشهد السودان احتجاجات منذ كانون الأول الماضي عندما رفعت الحكومة أسعار الخبز والوقود، وتطورت بعد ذلك مطالب المحتجين لترفع شعارات تطالب بتنحي الرئيس السوداني عمر حسن البشير. إلا أنه وفي الأيام الأخيرة توجهت الأنظار نحو ناشطة سودانية ترتدي ثوباً أبيض خلال الاعتصام المتواصل للسودانيين أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، وظهرت المرأة وهي تخاطب المتظاهرين وتنادي بالشعارات بصوتٍ عالٍ، لتتحول بعد ذلك الى صورة المرأة المقاومة وأيقونة الثورة السودانية.

وبعد تداول الصورة بشكل واسع في مختلف مواقع التواصل، ظهرت المرأة في عدد من الصور الأخرى ومقاطع الفيديو، معتلية أسطح السيارات والمنابر، مرددة هتافات تطالب بالتغيير والثورة بكل حماس وجرأة، ليلتصق بها شعار "صوت المرأة ثورة"، وهو يعاكس مقولة "صوت المرأة عورة". وظهرت في أحد المقاطع المصورة وهي تغني: "شعبي يريد"، فيردد المتظاهرون من ورائها "ثورة"، ثم تكرر جملة "حبوبتي كنداكة" عدة مرات، في إشارة إلى النساء السودانيات المشاركات في الاحتجاجات. وكلمة "كنداكة" تطلق على الملكة النوبية قديماً التي تركت لأحفادها تاريخ نساء حاربن بقوة دفاعاً عن بلدهن وحقوقهن وأصبحت الآن هذه الكلمة مرتبطة بالنساء المنتشرات في الميادين والشوارع.

وما زاد تأثر الناس بهذه المرأة هو مظهرها الخارجي الفريد، حيث ارتدت الثوب السوداني التقليدي الأبيض، ما يعكس تمسكها وافتخارها بعادات وتقاليد بلدها، كما عكس اللون الأبيض رمز السلام والحرية، ولفتت الأنظار كذلك أقراطها الذهبية على شكل قمرين، وهي مجوهرات الزفاف التقليدية السودانية ورمز الجمال الأنثوي في العديد من الكتابات العربية. كل هذه الخصائص والمميزات حوّلت هذه الفتاة الى رمز للثورة خطفت قلوب الشعوب العربية. فأعرب المغردون بموقع تويتر عن إعجابهم بقوتها وثقتها بنفسها معتبرين أن "الثورة السودانية أنثى".





إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.