لغة الماندرين تغزو العالم... استعدوا لها!

جاد محيدلي | 22 نيسان 2019 | 14:00

يغني 20 طالباً في أحد الصفوف النشيد الوطني الصيني، ومن ثم يبدأون بأغنية أخرى باللغة الصينية، كما يتعلمون اللغة الأصلية للبلاد. لكن مهلاً، هذا المشهد ليس في إحدى المدارس الصينية بل في مدرسة تقع في عاصمة كينيا، نيروبي! ففي هذه المردسة، يتعلم الطلاب لغة الماندرين، التي يتحدث بها ما يقارب المليار شخص. وسيرتفع عدد الطلاب الذين يتحدثون هذه اللغة في العام 2020، وذلك عندما تصبح لغة الماندرين، تُدّرس رسمياً في جميع المدارس في كينيا إلى جانب لغات أخرى، مثل الفرنسية، والعربية، والألمانية، التي تعتبر من ضمن المنهاج الدراسي الحالي. وقال المدير التنفيذي لمعهد كينيا لتطوير المناهج، جولييس جوان، لوكالة أنباء صينية حكومية، إن "مكانة الصين في الاقتصاد العالمي تزايدت لتُصبح قوية جداً، لدرجة أن كينيا ستكون لها استفادة كبيرة إذا تمكن مواطنوها من فهم لغة الماندرين". وكينيا ليست الدولة الوحيدة التي تعلم أطفالها اللغة الصينية، إذ تعتبر لغة الماندرين، اختيارية في جنوب أفريقيا للطلاب منذ عام 2014، كما طرحت أوغندا لغة الماندرين على طلاب المرحلة الثانوية في مدارس معينة.

وفي هذا الإطار، أشار هينري أدرامانغوني، المتخصص في المناهج الدراسية في المركز الوطني لتطوير المناهج في أوغندا، إلى أن لغة الماندرين "أُضيفت إلى المنهج لأنها واحدة من لغات الأمم المتحدة للعمل وأوغندا تريد إعطاء الفرصة لسكانها الشباب للحصول على الوظائف، والتعليم، وايجاد فرص العمل خارج حدود الدولة، بخاصة أنه من المتوقع أن تصبح الصين القوة الإقتصادية العالمية الأولى في المستقبل وليس الولايات المتحدة". كما أشارت، إيلارا كوروزا، باحثة في العلاقات الصينية الأفريقية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إذ إن التوسع المستمر للمعاهد الثقافية الصينية في القارة هي جزء من استراتيجية البلاد لزيادة نفوذها في أفريقيا من خلال "القوة الناعمة. من السذاجة عدم تعلم لغة الماندرين، لكون الصين شريكاً تجارياً رئيسياً للكثير من البلدان في القارة".

الدول الافريقية ليست وحدها من تتعلم هذه اللغة الصعبة التي لا يوجد فيها أبجدية، بل هناك كثر باتوا يدركون أن هذه اللغة سوف تكون اللغة الأولى بالنسبة للأعمال التجارية في المستقبل. فعلى سبيل المثال، قام مؤسس أمازون جيف بيزوس وزوجته ماكنزي، بتعليم أطفالهما الأربعة تلك اللغة. وهي نفس اللغة التي تعلمها أيضاً مؤسس فايسبوك مارك زوكربيرغ وزوجته بريسيلا تشان، التي تتحدث الكانتونية بطلاقة، واستطاعا الحوار بها لمدة 30 دقيقة متصلة في إحدى الجلسات الإعلامية، كما قام الزوجان بتعليم ابنتهما الصغيرة ماكس تلك اللهجة. وحتى إيفانكا ترامب نجلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وزوجها جاريد كوشنر، أعلنت سابقاً أنها استأجرت مربية أطفال ناطقة بلغة الماندرين لتعليم أطفالها الثلاثة تلك اللغة. الحال نفسه ينطبق على دوقة كامبريدج كايت ميدلتون وزوجها الأمير وليم، حيث قاما بتعليم ابنهما جورج 4 سنوات لغة الماندرين، في أول سنوات حياته. ومن المتوقع أن تصبح هذه اللغة في المستقبل الأولى في العالم لذلك يجب أن تستعدوا لها!



إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.