لماذا حلق الفرنسيون رؤوس النساء بعد طرد الاحتلال الألماني؟!

حسام محمد | 2 أيار 2019 | 13:00

عانت فرنسا خلال العام الأول من الحرب العالمية الثانية من نكسة غير مسبوقة في تاريخها، حيث انهار جيشها بشكل تام يوم 10 أيار عام 1940 أمام الاجتياح الألماني، الأمر الذي أجبر الفرنسيين على توقيع اتفاق مع الألمان تهيمن فيه ألمانيا على جزء كبير من فرنسا في 22 حزيران من نفس العام.

وبحسب تقرير نشره موقع العربية، فإن الاحتلال الألماني لفرنسا بقي لأكثر من 4 سنوات، إلى أنّ تمكن الحلفاء من طرده بحلول 19 آب عام 1944، حيث تفرغت فرنسا بعد ذلك مباشرة، لمعاقبة المتهمين بالتعاون مع الألمان خلال فترة الحرب.

وبحسب التقرير فقد شهدت الشوارع الفرنسية عمليات إهانة وسحل وتنكيل شبيهة بتلك التي شهدتها خلال فترة الثورة، حيث لم تقتصر العمليات الانتقامية على الرجال فقط، بل تعرضت ما يزيد عن 20 ألف امرأة فرنسية لعمليات إهانة علنية بعد اتهامهن بخيانة وطنهن عن طريق إقامة علاقات جنسية وإنجاب أطفال من جنود ألمان والتجسس على أفراد المقاومة وتقديم معلومات حساسة للمحتل.

وخلال فترة ما سُمّي بالعمليات الانتقامية، أقدم الفرنسيون على حلق رؤوس النساء المتّهمات بالخيانة بشكل كامل، قبل عرضهن في شوارع المدن على العامة.

فضلا عن ذلك، تعرضت بعض المتهمات لعمليات إهانة أكثر قساوة، فرسم الفرنسيون باستخدام أحمر الشفاه الصليب المعقوف النازي على وجوه وصدور عدد من أولئك اللواتي اعتبرن خائنات، ثم أجبرن على السير نصف عراة في الشوارع.

حلق الرأس لإهانة المرأة عادة تاريخية!

بحسب المؤرخين، فإن حلق رؤوس النساء عادة تعود إلى العصور الوسطى، حيث يقول البعض إنّها ظهرت في مملكة القوط الغربيين، إذ اختير حلق الرأس كأداة لإهانة المرأة، لكونه أهم رموز جمالها، في حين يشير المؤرخون إلى أنّ هذه العادة كانت بالأساس لمعاقبة النساء المتهمات بالزنا.

من جهة أخرى فقد استعمل الألمان هذه العقوبة أيضاً لمعاقبة المرأة الألمانية التي تكون على علاقة مع سجين أو رجل لا ينتمي إلى العرق الآري ذي الأصول الأوروبية، في حين استخدمت هذه العقوبة في فرنسا ما بين عامي1944 و1946، لمعاقبة الخائنات السياسيات.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.