طفل حيّر الأطباء بسبب مرضه الذي لا اسم له!

جاد محيدلي | 29 نيسان 2019 | 12:00

شارلي باركز هو طفل أثار الجدل منذ أن كان جنيناً في رحم أمه، حيث كشف مسح ضوئي عن مشكلة في دماغه، ثم قضى عاميه الأولين في مستشفى ليخضع لفحوصات، وكان والداه ينتظران أجوبة بشأن حالة وليدهما، لكنها لم تأتِ أبداً، وهو الآن في عامه الخامس. ويعتبر شارلي واحداً من بين ستة آلاف طفل في العالم يولدون كل عام بحالة جينية نادرة جداً حتى أن الأطباء عاجزون عن تشخصيها، وتمّ تصنيف الحالة بأنها "متلازمة بلا اسم" والمعروفة اختصاراً بـ"سوان". وفي مقابلة مع BBC، تقول الأمّ: "كل مريض يعتبر حالة فريدة من نوعها، وإذا لم يُشخَّص مرضه فإن عائلته تشعر بأنها تُركت وحدها في مواجهة معركة من أجل علاجه".

يعاني الطفل اضطرابات تتعلق بالإدراك الحسي، وفرط الحركة، والحساسية، وضعف المناعة، واضطرابات في الهضم والأمعاء، واضطرابات القلق والتعلق، بالإضافة إلى أنه سيصاب بمرض بالتوحد لاحقاً، كما يتخوف الأطباء من ظهور اضطرابات في الأنسجة الضامّة. وتقول الأمّ: "فجأة وجدنا أنفسنا في قلب عالم التغذية بالأنابيب والجداول الطبية، وقد شعرنا أننا متروكان وحدنا تماماً، وفي لحظة كنا بصدد زيارة 20 طبيباً مختلفاً يحاولون علاج 20 مرضاً مختلفاً. غالباً ما يعني عدم الحصول على تشخيص أنك لم تطرق أبواباً، لكننا قد قاتلنا في سبيل كل شيء، وكل خدمة، وكل دعم". الأم بائعة الزهور وزوجها ستيف لم يبديا قلقاً جرّاء عدم مرور وليدهما بتلك المراحل، وكل ما كان يشغلهما هو بقاؤه على قيد الحياة. يشار إلى أن الطفل المحب للعب يبدو كأي طفل آخر ظاهرياً، وهذا يمثل جزءاً من المشكلة، بحسب الأمّ التي تقول: "كثيرون، بينهم متخصصون طبيون، جعلونا نشعر كما لو كان الخطأ خطأنا. لقد خسرنا العائلة والأصدقاء وبِتْنا متّهمين باختلاق ما يعانيه شارلي لا لشيء إلا لأننا لا نعرف تشخيصاً يمكن للآخرين أن يبحثوا عنه على مؤشر البحث غوغل".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.