مات منتحراً... فنان عالمي رسم نحو 150 لوحة في مصحته النفسية!

حسام محمد | 6 أيار 2019 | 09:00

للفن والفنانين صفحات كتبها التاريخ بحروف من ذهب، بخاصة أولئك الذين استطاعوا تحقيق شهرة عالمية، بفضل إبداعهم المتميز في نتاجهم الفني والثقافي، ومنهم الفنان اللامع الرسام الهولندي فنسنت فان غوخ المولود في 30 آذار عام 1853، والذي قدّم نحو 1500 لوحة عبر مسيرة فنية غريبة قضى جزءاً مهماً منها في مصحة نفسية.

وتميزت لوحات الهولندي بطابع الحزن والكآبة حيث عاش فقيراً مصاباً ببعض الأمراض النفسية، التي أدخلته المصحة في 8 آيار عام 1889، وذلك في مدينة سان ريمي دو بروفانس الفرنسية.

مرحلة فنية مختلفة!

وبحسب تقرير نشره موقع العربية فإن فان غوخ استمر في الرسم خلال الفترة التي قضاها في المصحة ما بين عامي 1889 و1890، حيث منحه المسؤولون غرفة إضافية استخدمها كمرسم، كما سمح له بالمكوث لفترات طويلة بحديقة المصحة لمواصلة أعماله الفنية، إضافة إلى الخروج بجولات قصيرة من المصحة ضمن المدينة، برفقة بعض الأطباء المختصين.

أما عن رسوماته في المصحة فقد كانت في معظمها صور لأروقة المكان والحديقة التي كان يجلس فيها لوقت طويل، في حين كانت أهم لوحاته هناك لوحة حملت عنوان "ليلة النجوم" التي رسمها عام 1889 انطلاقاً من نافذة غرفته بالمصحة قبل فترة وجيزة من بداية شروق الشمس، حيث يقدر ثمن هذه اللوحة اليوم بعشرات ملايين الدولارات، في حين كان الهولندي يعتبرها فشلاً ذريعاً في مسيرته الفنية.

أكل اللوحات وشرب الألوان!

عانى فان غوخ نوبات دفعته إلى أكل أجزاء من لوحاته بعض الأحيان، كما لجأ إلى شرب اللون الأصفر إيماناً منه بأنه لون زاهٍ قادر على تغيير عالمه الداخلي وإدخال السعادة عليه.

وبسبب هذه الممارسات، منع الأطباء فان غوخ من الرسم لفترة وجيزة بعد أن شككوا في محاولة الأخير الانتحار من طريق تسميم نفسه.

وقد رسم الفنان العالمي ما يقارب الـ 150 لوحة داخل المصحة خلال عام واحد، نقل بعدها إلى منطقة أوفر سير واز، حيث أقدم على الانتحار يوم 29 تموز من عام 1890 بإطلاق النار على نفسه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.